﴿إن يسرق فقد سرق أخ" له من قبل﴾ [يونس: 77] "أو تنفيس نحو: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ [الطلاق: 6] ، ﴿وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله﴾ [التوبة: 28] . "أو "لن"، نحو: ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾ [آل عمران: 115] .
يقم فإن أقوم.
والحاصل أن الفاء تدخل لامتناع الجملة من أن تقع شرطا. إما لذاتها أو لما اقترن بها من نفي أو إثبات، فالأول ثلاثة أنواع: الجملة الاسمية، والجملة الطلبية، والجملة التي فعلها جامد. والثاني ثلاثة أنواع أيضا: "ما، ولن، وإن" النافيات. والثالث ثلاثة أنواع أيضا: "قد" لفظا أو تقديرا، و"السين، وسوف".
"وقد تحذف" الفاء في الندرة كقوله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بن كعب لما سأله عن اللقطة: "فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها". أخرجه البخاري1. أو "في الضرورة، كقوله"، وهو عبد الرحمن بن حسان -رضي الله عنه2: [من البسيط]
580- من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان
أراد: فالله يشكرها.
وعن المبرد أنه منع ذلك مطلقا، وزعم أن الرواية3:
من يفعل الخير فالرحمن يشكره ...