تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجيب بأنه يغتفر في المعرفة الطارئة ما لا يغتفر في الأصلية، ويحتمل أن يكون المنادي محذوفا، و"رجلا": حال موطئة منه، والتقدير: يا زيد رجلا كريما أقبل.

وأما "يا عظيما يرجى لكل عظيم، ويا لطيفا لم يزل، ويا حليما لا يعجل"1 فقال الموضح [في الحواشي] 2: ليست الجملة نعتا لما قبلها وإنما هي في موضع الحال من الضمير المستتر في الوصف، وهو المخاطب بالنداء، وعامل الحال هو عامل صاحبها، والمنادى منصوب كما في: يا طالعا جبلا، ولك في حرف المضارعة الياء والتاء على حد: يا تميم كلهم أو كلكم. ا. ه. فهو من الشبيه بالمضاف، وفيه رد على ابن مالك حيث جعل الجملة نعتا3. وإلى هذا القسم أشار الناظم بقوله:

579- والمفرد المنكور والمضافا ... وشبهه انصب

.............

"و" القسم "الثالث" من أقسام المنادى: "ما يجوز ضمه وفتحه، وهو نوعان:

أحدهما أن يكون" المنادى "علما مفردا موصوفا بابن متصل به" أي بالعلم "مضاف" الابن "إلى علم" آخر "نحو: يا زيد بن سعيد" بضم زيد على الأصل، وفتحه إما على الإتباع لفتحة ابن، إذ الحاجز بينهما ساكن فهو غير حصين، وعليه اقتصر في التسهيل4، أو على تركيب الصفة مع الموصوف وجعلهما شيئا واحدا، ك: خمسة عشر، وعليه اقتصر الفخر الرازي تبعا للشيخ عبد القاهر، وإما على إقحام الابن وإضافة زيد إلى سعيد، لأن ابن الشخص يجوز إضافته إليه، لأنه يلابسه. حكاه في البسيط مع الوجهين السابقين، فعلى الوجه الأول فتحة زيد فتحة إتباع، وعلى الثاني فتحة5 بناء، وعلى الثالث فتحة إعراب، وفتحة ابن على الأول فتحة إعراب وعلى الثاني بناء وعلى الثالث غيرهما.

"والمختار عند البصريين غير المبرد الفتح لخفته"6، فإن كان على الإتباع فهو نظير امرئ وابنم، وإن كان على التركيب فهو نظير: لا رجل ظريف، فيمن فتحهما، وإن

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢١٦