تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما شبهه به لفظا فواضح، وأما شبهه به معنى فلأن كلا منهما يكون آلة وصفة مقصودا بها المبالغة ك"معطر" للكثير العطر، فسوى بينهما في التصحيح. "وقد يقال" من حيث البحث، "إنه لو صح ما قالا"؛ أي الناظم وابنه؛ "للزم ألا يعل" مثال: "تحلئ، لأنه يكون مشبها ل"تحسب" في وزنه"، بكسر حرف المضارعة في اللغة المذكورة، "و" في "زيادته"، وهي التاء واللازم باطل، فالملزوم مثله.

"ثم" يقال على سبيل التنزل وإرخاء العنان: "لو سلم أن الإعلال كان لازما لما ذكرا" أي الناظم وابنه؛ من أن زيادته خاصة بالأسماء، وهو مشبه1 ل"تعلم"، بكسر حرف المضارعة، لم يلزم العرب الجميع، بل يلزم من يكسر حرف المضارعة "فقط" دون غيرهم.

والجواب: أن ما ذكره الناظم وابنه من أن علة التصحيح في "مخيط" الحمل على "مخياط"، مرادهما أنه مقصور منه، كما جنح إليه الخليل، قال سيبويه2: سألته؛ يعني الخليل؛ عن "مفعل"، لأي شيء أتم؟ ولم لم يجر مجرى الفعل؟ فقال: لأن "مفعلا" إنما هو "مفعال" لأنهما في الصفة "سواء، و"منسج ومنساج، ومقول، ومقوال"، ثم قال سيبويه2: وإنما أتمت لما زعم الخليل من أنها مقصورة من "مفعال" أبدا، انتهى.

وهذه العلة مطردة في لغة الجميع، ولا ينتقض بمثال: "تحلئ" لأنه ليس مبنيا على فعل كما قال المبرد3، بل ذهب إلى تصحيحه، فأجاز "تبيع وتقول" بالتصحيح، وإلى هذه المسألة أشار الناظم بقوله:

978- ومثل فعل ذا الإعلال اسم ... ضاهى مضارعا وفيه وسم

989- ومفعل صحح كالمفعال ...

.............................

"المسألة الثالثة: المصدر الموازن ل: إفعال" بكسر الهمزة، "أو: استفعال نحو: إقوام، واستقوام"، فإنه يحمل على فعله في الإعلال، فتنقل حركة عينه إلى فائه، ثم تقلب ألفا لتجانس الفتحة, فيلتقي ألفان، "ويجب بعد القلب حذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٧٤٧