تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وأما" "أي" "الاستفهامية والشرطية فيضافان إليهما" أي: إلى المعرفة والنكرة، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

407- وإن تكن شرطا أو استفهاما ... فمطلقا كمل بها الكلاما

لأن معنى الاستفهام والشرط يؤدي بالمعرفة والنكرة، ولهما أربعة أمثلة، مثال الاستفهامية المضافة إلى معرفة: "نحو: ﴿أيكم يأتيني بعرشها﴾ " [النمل: 38] "و" مثال الشرطية المضافة إلى المعرفة: " ﴿أيما الأجلين قضيت " فلا عدوان علي﴾ [القصص: 28] ، "و" مثال الاستفهامية المضافة إلى نكرة: " ﴿فبأي حديث﴾ " [الأعراف: 185] ، "و" مثال الشرطية المضافة إلى نكرة "قولك: أي رجل جاءك فأكرمه".

والحاصل أن أقسام "أي" خمسة، وهي: ضربان: ما لا يجوز قطعه عن الإضافة في اللفظ، وهو اثنان المنعوت بها، والواقعة حالا، وما يجوز، وهو ثلاثة الموصولة والاستفهامية والشرطية، فالأولى1 نحو: "اضرب أيا أفضل"، والثانية نحو2: قلت: ثم أي؟ والثالثة نحو3: ﴿أيا ما تدعوا﴾ [الإسراء: 110] .

"ومنها: لدن" وهي "بمعنى: عند"، فتكون اسما لمكان الحضور، وزمانه كما أن "عند" كذلك، وإليها أشار الناظم بقوله:

408- وألزموا إضافة لدن فجر ...

...............................

"إلا أنها" أي: "لدن" "تختص" عن "عند" "بستة أمور:

أحدها: أنها ملازمة لمبدأ الغايات" الزمانية والمكانية؛ جمع غاية وهي المسافة؛ و"عند" غير ملازمة لمبدأ الغايات، "فمن ثم" أي: من أجل أن "لدن" وعند يكونان لمبدأ الغايات وإن اختلفا في اللزوم وعدمه "يتعاقبان" أي: يتداولان؛ على شيء واحد "في نحو: جئت من عنده ومن لدنه، و" قد اجتمعا "في التنزيل"، قال الله تعالى في حق الخضر: " ﴿آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما﴾ " [الكهف: 65] ، فلو جيء ب"عند" فيهما أو ب"لدن" لصح ذلك، ولكن ترك دفعا لتكرار اللفظ "بخلاف نحو: "جلست عنده" فلا يجوز فيه "جلست لدنه" لعدم معنى الابتداء هنا"؛ لأن حرف الابتداء وهو "من" غير موجود هنا.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٧١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٧١١