"و" علم من تقييد المعمول بالتأخير أنه "لا" يقع التنازع في "معمول مقدم، نحو: أيهم ضربت وأكرمت، أو: شتمته"؛ لأن الثاني لم يأت إلا بعد أن أخذ الأول معموله المتقدم عليه، وقوله: "شتمته" عديل مدخول الاستفهام. "خلافا لبعضهم" في إجازة التنازع في المتقدم كما قال به بعض المغاربة1 مستدلا بقوله تعالى: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة: 128] ، ولا حجة له؛ لأن الثاني لم يجئ حتى استوفاه الأول، ومعمول الثاني محذوف لدلالة معمول الأول عليه، وما قاله بعض المغاربة قال به الرضي، وعبارته2: "قد يتنازع العاملان ما قبلهما إذا كان منصوبا نحو: زيدا ضربت وقتلت، و: بك قمت وقعدت"، وتعقبه البدر الدماميني، فقال يلزم عليه عند إعمال الثاني تقدم ما في حيز حرف العطف عليه, وهو ممتنع، ثم اعترض على نفسه بأن الجمهور قد ارتكبوه في نحو: ﴿أفلم يسيروا﴾ [يوسف: 109] ، فجعلوا الهمزة واقعة في الأصل بعد العاطف، ولكنها قدمت عليه لفظا، وأجاب بأن هذ الحكم ليس بمتعد إلى غير الهمزة، بل مقصور عليها عندهم. ا. ه.
"ولا" يقع التنازع "في معمول متوسط نحو: ضربت زيدا وأكرمت"؛ لأن الأول استقل به مجيء الثاني "خلافا للفارسي" فإنه أجاز في قوله: [من البسيط]
.....................
381- ... متى تصب أفقا من بارق تشم
أن تكون "من" زائدة، و"بارق" في موضع نصب ب"تشم"، ومفعول "تصب" محذوف، وهو ضمير عائد على بارق.
ومال المرادي في شرح التسهيل إلى جواز التنازع في المتوسط والمتقدم، فقال3: وأقول الذي يظهر أن تأخير المعمول ليس بشرط في التنازع، بل حيث تقدم المعمول، أو توسط
، جاز عمل كل من العاملين فيه. ا. ه.