تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يطير الذباب فيغضب زيد"، ويكتفى بضمير واحد في الجملتين الموصول بهما، لأن ما في الفاء من معنى السببية نزلهما1 منزلة الشرط والجزاء، فجاز لذلك قولك: "الذي إن يطر فيغضب زيد الذباب".

"وإن كان الإخبار بالألف واللام، اشترط عشرة أمور: هذه السبعة، وثلاثة أخر وهي: أن يكون المخبر عنه من جملة فعلية، وأن يكون فعلها متصرفا" ليصاغ منه الوصف الصريح، وأن يكون الفعل مقدما غير مسبوق بشيء. وفي بعض النسخ مثبتا. "فلا يخبر ب"أل" عن زيد من قولك: زيد أخوك"، لأنه في جملة اسمية لا يصاغ منها صلة "أل" "ولا من قولك: عسى زيد أن يقوم"، لأن الفعل جامد. "ولا من قولك: ما زال زيد عالما، لأن الفعل غير مقدم، بل النفي متقدم عليه، و"أل" لا يفصل بينها وبين صلتها بنفي ولا غيره، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

723- وأخبروا هنا بأل عن بعض ما ... يكون منه الفعل قد تقدما

724- إن صح صوع صلة منه لأل ...

................................

فيخبر عن المفعول النائب عن الفاعل من نحو: ضرب زيد، فتقول: المضروب زيد، "ويخبر عن كل من الفاعل والمفعول في نحو قولك: وقى الله البطل. فتقول" إذا أخبرت عن الفاعل: "الواقي البطل الله، و" تقول إذا أخبرت عن المفعول: "الواقيه الله البطل", برفع الأول على الفاعلية، والثاني على الخبرية. "ولا يجوز لك أن تحذف الهاء" من: "الواقيه"، خلافا للشارح2، "لأن عائد الألف واللام لا يحذف إلا في الضرورة كقوله: [من البسيط]

870- ما المستفز الهوى محمود عاقبة ... ولو أتيح له صفو بلا كدر

أي: المستفزه.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٤٢