فصل:
</span>
"يعطف عل الظاهر والضمير المنفصل" مرفوعا كان أو منصوبا، "والضمير المتصل المنصوب بلا شرط"، فالعطف على الظاهر "ك: قم زيد وعمرو"، والعطف على الضمير المنفصل المرفوع، نحو: أنا وأنت قائمان، "و" المنصوب نحو: "إياك والأسد"، وعلى الضمير المتصل المنصوب "نحو: ﴿جمعناكم والأولين﴾ [المرسلات: 38] ف"الأولين": معطوف عل الكاف والميم. "ولا يحسن العطف على الضمير المرفوع المتصل، بارزا كان أم مستترا إلا بعد توكيده" بتوكيد لفظي مرادف له، بأن يكون "بضمير منفصل، نحو: ﴿لقد كنتم أنتم وآباؤكم﴾ " [الأنبياء: 54] ونحو: ﴿اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ [الأعراف: 19] في أحد الوجهين، أو بتوكيد معنوي، كقوله: [من الوافر]
680- ذعرتم أجمعون ومن يليكم ... برؤيتنا وكنا الظافرينا
"أو" بعد "وجود فاصل أي فاصل كان بين المتبوع"، وهو المعطوف عليه، "والتابع"، وهو المعطوف، نحو: ﴿يدخلونها ومن صلح﴾ " [الرعد: 23] ف"من صلح": معطوف على الواو في "يدخلونها" والفاصل بينهما الهاء. "أو" وجود "فصل ب: لا" النافية "بين العاطف"، وهو حرف العطف، "والمعطوف"، فيكتفى بذلك عن الفصل بين المتعاطفين، "نحو: ﴿ما أشركنا ولا آباؤنا﴾ " [الأنعام: 148] ف"آباؤنا" معطوف على "نا" و"لا" فاصلة بين العاطف، وهو الواو، والمعطوف، وهو "آباؤنا". "وقد اجتمع الفصلان" الفصل بالتوكيد بين التابع والمتبوع، والفصل ب"لا" بين العاطف والمعطوف "في نحو: ﴿ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾ " [الأنعام: 91] ف"آباؤكم" معطوف على الواو في "تعلموا" وفصل بينهما بالتوكيد ب"أنتم".
والفصل ب"لا" بين الواو و"آباؤكم" مقو لذلك، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: