تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وربما عكسوا، فاعلوا الأولى، وصححوا الثانية"، وإليه أشار الناظم بقوله:

..............................

973- ...

........

وعكس قد يحق

"نحو: آية، في أسهل الأقوال" الستة:

أحدها: أن أصلها: "أيية" بفتح الياء الأولى ك"قصبة" فالقياس في إعلالها "أياة" فتح العين، وتعل اللام، لكن عكسوا شذوذا، فأعلوا الياء الأولى لتحركها، وانفتاح ما قبلها دون الثانية، هذا قول الخليل1.

الثاني: أن أصلها: "أيية" بسكون العين ك"حية"، فأعلت بقلب الياء الأولى ألفا اكتفاء بشرط العلة، وهو فتح ما قبلها فقط دون تحريكها. قاله الفراء. وعزى لسيبويه2، واختاره ابن مالك، وقال في التسهيل3: إنه أسهل الوجوه, لكونه ليس فيه إلا الاجتزاء بشرط العلة، وإذا كانوا قد عولوا عليه فيما لم يجتمع فيه ياءان نحو: "طائي"، وسمع: اللهم تقبل تابتي وصامتي، ففيما اجتمع فيه ياءان أولى، لأنه أثقل.

الثالث: أن أصلها: "آيية" ك"ضاربة" حذفت العين استثقالا لتوالي ياءين. أولهما مكسور، ولذلك كانت أولى بالحذف من الثانية، ونظيره في الحذف "بالة"، الأصل: "بالية", قاله الكسائي3: ورد بأنه كلام يلزم قلب الياء همزة لوقوعها بعد ألف زائدة في قولهم: "آي".

الرابع: أن أصلها: "أيية"4 بضم الياء الأولى ك"سمرة" فقلبت العين ألفا، ورد بأنه إنما كان يجب قلب الضمة كسرة.

الخامس: أن أصلها: "أيية" بكسر الياء الأولى ك"نبقة" فقلبت الياء الأولى ألفا، ورد بأن ما كان يجوز فيه الفك والإدغام ك "حيي، وحي".

السادس: أن أصلها: "أيية" ك"قصبة" كالأول، إلا أنه أعلت الثانية على القياس فصار "أياة" ك"حياة، ونواة"، ثم قدمت اللام إلى مواطن العين، فوزنها: "فعلة"5 "فإن قلت": قد ادعيت أن القول الأول6 أسهل الأقوال.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٧٣٢