فصل:
</span>
في كيفية استعمال حروف العطف وبيان معانيها:
"أما الواو فلمطلق الجمع" بين المتعاطفين من غير دلالة على ترتيب وعدمه على الصحيح. خلافا للفراء وهشام وثعلب1 من الكوفيين وقطرب من البصريين في زعمهم أنها تفيد الترتيب2. والتعبير بمطلق الجمع مساو للتعبير بالجمع المطلق من حيث المعنى، ولا التفات لمن غاير بينهما بالإطلاق والتقييد، وقد أطال الناس في الاختلاف3 في المعنى، ولا التفات لمن غاير بينهما بالإطلاق والتقييد، وقد أطال الناس في الاختلاف3 في ذلك حتى أفردوه بالتصنيف.
وإذا ثبت أنها لمطلق4 الجمع في الحكم، "فتعطف متأخرا في الحكم" على متقدم عليه "نحو: ﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم﴾ " [الحديد: 26] ف"إبراهيم" معطوف على نوح عطف متأخر على متقدم. "و" تعطف "متقدما" في الحكم على متأخر "نحو: ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك " الله العزيز الحكيم﴾ [الشورى: 3] ف"الذين" معطوف على الكاف مع إعادة الجار عطف متقدم على متأخر.
"و" تعطف "مصاحبا" للمعطوف عليه في الحكم نحو: " ﴿فأنجيناه وأصحاب السفينة﴾ " [العنكبوت: 15] . ف: أصحاب السفينة: معطوف على الهاء عطف مصاحب، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
543- فاعطف بواو لاحقا أو سابقا ... في الحكم أو مصاحبا موافقا