ويرد بالحديث المتقدم. "و" بنحو "قوله: [من الطويل]
851- ومن لا يزل ينقاد للغي والصبا ... سيلفى على طول السلامة نادما
"أراد: فسيلفى، بالفاء1، أي: سيوجد، من ألفى بمعنى وجد.
وإلى الربط2 بالفاء أشار الناظم بقوله:
701- واقرن بفا حتما جوابا لو جعل ... شرطا لإن أو غيرها لم ينجعل
"ويجوز أن تغني إذا الفجائية عن الفاء" في الربط، لأنها أشبهت الفاء في كونها لا يبتدأ بها، ولا تقع إلا بعد ما هو معقب بما بعدها فقامت مقامها، "إن كانت الأداة" الجازمة "إن" لأنها أم باب الجوازم الشرطية، أو كانت الأداة غير الجازمة "إذا" الشرطية لأنها تشبه "إن" في كونها أم باب الشروط غير الجازمة3، "والجواب" فيهما "جملة اسمية" موجبة, "غير طلبية" وغير مقرونة ب"إن" التوكيدية، "نحو: ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ " [الروم: 36] فجملة: هم يقنطون: جواب "إن" والرابط "إذا" الفجائية، ونحو: ﴿إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [الروم: 25] ف"أنتم تخرجون": جواب "إذا" الشرطية مرتبطة بإذا الفجائية، وقد يجمع بين الفاء و"إذا" الفجائية تأكيدا، خلافا لمن منع ذلك4. قال الله تعالى: ﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ [الأنبياء: 97] . قال الزمخشري5: إذا [هذه] 6 هي الفجائية، وقد تقع في المجازاة سادة مسد الفاء، فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء فيتأكد، ولو قيل هي شاخصة، أو فهي شاخصة، كان سديدا. انتهى. وإلى خلف "إذا" الفجائية للفاء، أشار الناظم بقوله:
702- وتخلف الفاء إذا المفاجأه ...