تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنهم حملوا ذلك على المعنى؛ لأن المقصود هو المستثنى، فالقائل: "ما في الدار أحد إلا حمار" المعنى فيه: ما في الدار إلا حمار، وصار ذكر "أحد" توكيدا، ليعلم أنه ليس ثم آدمي، ثم أبدل من "أحد" ما كان مقصوده من ذكر الحمار.

والوجه الثاني: أنه جعل الحمار إنسان الدار، أي: الذي يقوم مقامه في الأنس، كقوله: [من الوافر]

..................

420- ... تحية بينهم ضرب وجيع

جعلوا الضرب تحيتهم؛ لأنه الذي يقوم مقام التحية عندهم.

"وحمل عليه" أي: على اتباع المنقطع "الزمخشري1" قوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل: 65] ف"من" في محل رفع على الفاعلية ب"يعلم"، و"الغيب": مفعول به، و"الله" مرفوع على البدلية من "من" على لغة تميم، وهو استثناء منقطع؛ لعدم اندراجه في مدلول لفظه2 "من" لأنه تعالى لا يحويه مكان. وجوز السفاقسي3 أن يكون متصلا، والظرفية في حقه تعالى مجازية، وفيه جمع بين الحقيقة والمجاز في الظرفية، وعلى هذا فيرتفع على البدل أو عطف البيان. وكلاهما ضعيف، قال ابن مالك4: والمخلص من هذين المحذورين أن يقدر: قل لا يعمل من يذكر في السموات والأرض. ا. ه. وفي الآية وجه آخر ذكره في المغني5 وهو: أن يقدر "من" مفعولا به، و"الغيب" بدل اشتمال، و"الله" فاعل، والاستثناء مفرغ. ا. ه.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٤٨