تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"و" جاز تركها" أي ترك المطابقة1؛ لشبهه بالمجرد لنية معنى "من" "كقوله تعالى: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس﴾ " [البقرة: 96] ف"أحرص" مفعول ثان ل"تجد"، ولو طابق لقيل: أحرصي, بالياء، "وهذا" الوجه وهو؛ ترك المطابقة؛ "هو الغالب" في الاستعمال، "وابن السراج يوجبه" ويجعل أفعل فيه كالمجرد ويلزم الإفراد والتذكير، ويرده: ﴿أكابر مجرميها﴾ [الأنعام: 123] "فإن قدر "أكابر" مفعولا ثانيا" ل"جعلنا"، "و"مجرميها" مفعولا أول"؛ كما قال ابن عطية؛ "فيلزمه المطابقة في المجرد" من "أل" والإضافة، كما قال أبو حيان2، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

.........................

502- وما لمعرفه ... أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه

هذا إذا نويت معنى "من".

وذكر صحب "الأمثال السائرة" أن أفعل يأتي في اللغة لنفي المعنى عن الشيئين، نحو قوله تعالى: ﴿أهم خير أم قوم تبع﴾ [الدخان: 37] أي: لا خير في الفريقين. انتهى.

"مسألة": يتعلق بأفعل التفضيل حروف الجر على نحو تعلقها ب"أفعل" التعجب، وأما الخفض به فيجوز إن كان المخفوض كلا وأفعل بعضه، وعكسه3، وأما النصب به فيمتنع منه المفعول به ومعه3 والمطلق مطلقا3، والتمييز إن لم يكن فاعلا معنى، إلا إن كان أفعل مضافا إلى غيره، ويجوز الباقي.

وأما الرفع به "فإنه يرفع أفعل التفضيل الضمير المستتر في كل لغة، نحو: زيد أفضل"، ففي "أفضل" ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية يعود إلى "زيد" "و" يرفع "الضمير المنفصل والاسم الظاهر في لغة قليلة" حكاها سيبويه4، وأشار إليها الناظم بقوله:

504- ورفعه الظاهر نزر

.............

...

..................................

"ك: مررت برجل أفضل منه أبوه، أو" أفضل منه "أنت"، بخفض أفضل بالفتحة

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٠٣