تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

</span>

"ويجوز إذا أريد تقوية التوكيد أن يتبع كله بأجمع، وكلها بجمعاء، وكلهم بأجمعين، وكلهن بجمع"، فتقول: جاء الجيش كله أجمع، والقبيلة كلها جمعاء، والقوم كلهم أجمعون، والنساء كلهن جمع. "قال الله سبحانه: ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون﴾ [ص: 73] وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

524- وبعد كل أكدوا بأجمعا ... جمعاء أجمعين ثم جمعا

"وقد يؤكد بهن" استقلالا1 و"إن لم يتقدم" عليهن"كل، نحو" قولك: جاء الجيش أجمع، والقبيلة جمعاء والقوم أجمعون والنساء جمع. قال الله تعالى: " ﴿لأغوينهم أجمعين﴾ " [الحجر: 39] ﴿وإن جهنم " لموعدهم أجمعين "﴾ [الحجر: 43] ، وإليه أشار الناظم بقوله:

525- ودون كل قد يجيء أجمع ... جمعاء أجمعون ثم جمع

"ولا يجوز تثنية أجمع ولا جمعاء" عند جمهور البصريين "استغناء بكلا وكلتا" عن تثنية أجمع وجمعاء، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

527- وأغن بكلتا في مثنى وكلا ... عن وزن فعلاء ووزن أفعلا

"كما استغنوا" غالبا" بتثنية: سي" بكسر السين المهملة وتشديد الياء "عن تثنية سواء" بالمد، فقالوا: سيان، ولم يقولوا: سواءان، إلا نادرا. "وأجاز الأخفش والكوفيون ذلك" أي تثنية أجمع وجمعاء، "فتقول" على رأيهم: "جاء الزيدان أجمعان" بتثنية أجمع "والهندان جمعاوان" بتثنية جمعاء. قال ابن خروف2: ومن منع تثنيتهما فقد تكلف وادعى ما لا دليل عليه. وهذا الخلاف جار فيما وازنهما نحو: أكتع وكتعاء.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٣٧