"فصل":
</span>
"والمستثنى ب"ليس" و"لا يكون" واجب النصب؛ لأنه خبرهما، وفي الحديث: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا"؛ أي: كلوا ما ذكر اسم الله عليه "ليس السن والظفر" 1" بنصبهما؛ لأنهما مستثنيان من فاعل "أنهر" المستتر فيه، وما بينهما اعتراض، و"الإنهار": الإسالة، شبه خروج الدم يجري الماء في النهر. "وتقول: أتوني لا يكون زيدا" بالنصب، ف"السن" في الحديث، و"زيدا" في المثال خبران ل"ليس" و"لا يكون"، "واسمهمها ضمير مستتر" فيهما "عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق" عند سيبويه2، كا قاله الموضح في الحواشي. "أو" عائد على "البعض المدلول عليه بكله السابق" عند جمهور البصريين3، أو عائد على المصدر المدلول عليه بالفعل تضمنا عند الكوفيين4 "فتقدير: قاموا ليس زيدا": ليس هو، أي: "ليس القائم" زيدا على القول الأول، ورد بأنه غير مطرد لتخلفه في نحو: "القوم إخوتك ليس زيدا"،"أو" ليس هو، أي: "ليس بعضهم" زيدا على القول الثاني، وفيه بعد
لإطلاقهم حينئذ البعض على الجميع إلا واحدا، قال الموضح في شرح اللمحة على الكلام على "عدا" و"خلا". أو ليس هون أي: ليس قيامهم قيام زيد، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه على القول الثالث، ورد بما5 رد به الأول. وبأن فيه تقدير محذوف لم يلفظ به قط. "وعلى" القول "الثاني" وهو كونه ضميرا يعود على بعض المدلول عليه بالكل "فهو نظير ﴿فإن كن نساء﴾ [النساء: 11] بعد تقدم ذكر الأولاد" الشامل للذكور والإناث، فالنون في "كن" اسمها وهو عائد على الإناث