تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

</span>

إذا نسبت إلى ما حذفت عينه، وصحت لامه رددتها وجوبا في مسألة واحدة، نحو: "رب" بتخفيف الباء1، وأصلها التشديد، فخفف بحذف عينه الساكنة مسمى به، فإذا نسبت إليه قلت: "ربي"، برد العين ساكنة، ولا تحرك لثقل2 الفك إجماعا، "وإذا نسبت إلى ما حذفت لامه رددتها وجوبا في مسألتين:

أحدهما: أن تكون العين معتلة ك: شاة، أصلها، شوهة"، بسكون الواو ك: صحفة"، ثم لما لقيت الواو الهاء لزم انفتاحها. فانقلبت ألفا. وحذفت لامها وهي الهاء وعوض منها التاء "بدليل قولهم" في تكسيرها: "شياه" بالهاء. وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والتكسير يرد الأشياء إلى أصولها، فإذا نسبت إلى "شاة" رددت لامها اتفاقا.

ثم اختلف في عينها، هل تبقى على فتحها العارض فتستمر ألفا، أو ترد إلى سكونها الأصلي، فتسلم من القلب ألفا؟ ذهب سيبويه3 إلى الأول، وأبو الحسن الأخفش4 إلى الثاني، "فتقول: شاهي" على مذهب سيبويه، لأنه لا يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي، بل يبقى5 العين مفتوحة، فتقلبها6 ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. "وأبو الحسن يقول: شوهي" بسكون الواو، ولا يقلبها ألفا، "لأنه يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي" فيمتنع القلب.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٠١