"فصل":
</span>
"تتعين "إن" المكسورة" وهي الأصل عند الجمهور: "حيث لا يجوز أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها، و" تتعين "أن: المفتوحة"، وهي الفرع1، "حيث يجب ذلك"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
177- وهمز إن افتح لسد مصدر ... مسدها وفي سوى ذاك اكسر
"ويجوزان" بألف التثنية، أي: ويجوز "إن" المكسورة والمفتوحة "إن صح الاعتباران" وهما سد المصدر مسدها، ومسد معموليها، وعدمه.
"فالأول" وهو تعيين "إن" المكسورة في مواضع "عشرة"، لا يجوز فيها أن يسد المصدر مسدها ومسد معموليها"، "وهي أن تقع في الابتداء" حقيقة. "نحو: ﴿إنا أنزلناه﴾ [الدخان: 3] ، [القدر: 1] ، إذ لو فتحت لصارت مبتدأ بلا خبر؛ لأن المفتوحة في تأويل مفرد, والمفرد لا يستقل به الكلام، و"في ليلة" متعلق ب"أنزلنا" لا بالاستقرار. أو حكما، "ومنه"، أي: من الابتداء الحكمي: ﴿ألا إن أولياء الله﴾ [يونس: 62] لأن "إن" الواقعة بعد "ألا" الاستفتاحية واقعة في الابتداء حكما. "أو" تقع "تالية ل"حيث"، نحو: جلست حيث إن زيدا جالس", أو ل"إذ"، ك: جئتك إذ إن زيدا أمي؛ لأن "حيث وإذ" لا يضافان إلا إلى الجمل. وفتح "إن" يؤدي إلى إضافتها إلى المفرد. "أو" تالية "لموصول" اسمي، أو حرفي، "نحو": ﴿وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء﴾ [القصص: 76] ف"ما" موصول اسمي, ووجب كسر "إن" بعدها لوقوعها في صدر الصلة، وصلة الموصول غير "أل" يجب أن تكون جملة، "بخلاف الواقعة في حشو الصلة نحو: جاء الذي عندي أنه فاضل"، فإنه يجب فتحها فإنها مع