"إن" بخلاف الواقع في حشو الصفة فإنها تفتح، نحو: مررت برجل عندي أنه فاضل، فإن الوصف بالجملة لا بالمصدر.
"أو تقع بعد عامل علق" عن عمله فيها "باللام" الابتدائية، "نحو: ﴿والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ [المنافقون: 1] لأنها لو فتحت لزم تسليط العامل عليها، ولام الابتداء لها صدر الكلام، وما له صدر الكلام يمنع ما قبله أن يعمل فيما بعده وهذه اللام وإن كانت متأخرة في اللفظ فرتبتها التقديم على "إن", وإنما أخرت لئلا يدخل حرف توكيد على مثله، ولم تؤخر "إن" لقوتها بالعمل، وإنما فتحت في نحو: علمت أن زيدا لقعد؛ لأن اللام ليست للابتداء لدخولها على الفعل الماضي، وسيأتي أنها لا تدخل عليه إلا مع "قد" ظاهرة أو مقدرة.
"أو" تقع "خبرا عن اسم ذات" غير منسوخ، "نحو: زيد إنه فاضل"؛ لأن المصدر لا يخبر به عن أسماء الذوات، إلا بتأويل، وذلك ممتنع مع "أن"، أو منسوخ، "ومنه": ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا " إن الله يفصل بينهم﴾ " [الحج: 17] ، فجملة إن ومعموليها خبر "إن الذين أمنوا" وما عطف عليه وهي أسماء ذوات. قيل: وبقي عليه الواقعة بعد "كلا" نحو: ﴿كلا إن الإنسان ليطغى﴾ [العلق: 6] ، والمقرون خبرها باللام من غير تعليق، نحو: ﴿إن ربك لسريع العقاب﴾ [الأعراف: 167] . والواقعة بعد "حتى" الابتدائية، نحو: مرض زيدا حتى إنهم لا يرجونه، والتابعة لشيء من ذلك، نحو: إن زيدا فاضل، وإن عمرا جاهل؛ فإن في ذلك كله واجبة الكسر، والحق أن "إن" في ذلك كله ابتدائية، فهي داخلة في قوله، أولا أن تقع في الابتداء واقتصر الناظم على ستة مواضع فقال: 178- فاكسر في الابتدا وفي بدء صله وحيث إن ليمين مكمله
179- أو حكيت بالقول أو حلت محل حال كزرته وإني ذو أمل
180- وكسروا من بعد فعل علقا ... باللام
.....................
"والثاني:" وهو تعين "أن" المفتوحة "في" مواضع "ثمانية" يجب فيها أن يسد المصدر مسد "أن"1 وسد معموليها، "وهي أن تقع فاعلة، نحو: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا﴾ [العنكبوت: 51] , أو تقع مفعولة غير محكية" بالقول, "نحو: ﴿ولا تخافون أنكم أشركتم﴾ " [ألأنعام: 81] أي: إشراككم، بخلاف المحكية بالقول فإنها واجبة الكسر كما تقدم.