تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراء مفعول مطلق، أي: تعليقا عرضا من غير قصد. قال في الصحاح1: وقولهم علقها عرضا إذا هوى امرأة، أي: اعترضت لي فعلقتها من غير قصد ا. ه. واسم هذه القينة هريرة، كما صرح به في بيت أول القصيدة في قوله2: [من البسيط]

ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل

وهريرة هذه عشقت رجلا غيره، وذلك الذي عشقته هريرة عشق امرأة غيرها.

"أو" لغرض "معنوي كأن لا يتعلق بذكرة غرض" أي: قصد "نحو: ﴿فإن أحصرتم﴾ " [البقرة: 196] " ﴿وإذا حييتم﴾ " [النساء: 86] " ﴿إذا قيل لكم تفسحوا﴾ " [المجادلة: 11] ، إذ ليس من الغرض من هذه الأفعال إسنادها إلى فاعل مخصوص بل إلى أي فاعل كان. وحيث حذف الفاعل "فينوب عنه في رفعه وعمديته ووجوب التأخير عن فعله واستحقاقه للاتصال به" وصيرورته كالجزء منه وعدم حذفه "وتأنيث الفعل لتأنيثه" إن كان مؤنثا غير مجرور "واحد" فاعل ينوب "من أربعة" بيان لواحد.

"الأول" منها: "المفعول به" لأنه كالفاعل في كون الفعل حديثا عنه وفي جواز إضافة المصدر إليه، ولا فرق في الفعل بين الصحيح ك: ضرب زيد، والمعتل العين أو اللام "نحو: ﴿وغيض الماء وقضي الأمر﴾ [هود: 44] ، والأصل: غاض الله الماء وقضى الله الأمر، فحذف الفاعل للعلم به، وأنيب المفعول به منابه فصار مرفوعا بعد أن كان منصوبا، وعمدة بعد أن كان فضلة، وواجب التأخير [عن الفعل] 3 بعد أن كان جائز التقديم عليه، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

242- ينوب مفعول به عن فاعل ... فيما له

.........................

"الثاني: المجرور" كما عبر عنه البصريون سواء أكان الفعل لازما للبناء للمفعول أم لا. فالأول "نحو: ﴿ولما سقط في أيديهم﴾ " [الأعراف: 149] "و" الثاني نحو: "قولك، سير بزيد"؛ لأن المجرور بالحرف مفعول به معنى فصح نيابته عن الفاعل، هذا مذهب الجمهور.

"وقال ابن درستويه والسهيلي وتلميذه" أبي علي "الرندي" بالراء المهملة والنون: "النائب ضمير المصدر" المفهوم من الفعل المستتر فيه، والتقدير: ولما سقط هو،

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٢٢