تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو "عليك" المذكورة قبل الفعل، وحذفت "كما تحذف الصفات المخصصة" للموصوفات للدليل، كقوله تعالى: ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾ [الكهف: 105] أي: نافعا؛ لأن أعمالهم توزن بدليل، ﴿ومن خفت موازينه﴾ [الأعراف: 9] الآية، قاله في المغني. وإضمار ضمير المصدر النوعي أجازه سيبويه1؛ لأن الفعل لا يدل عليه قاله ابن خروف في شرح كتاب سيبويه. و"يسؤك" من الإساءة جواب الشرط الأول، و"تدرب" بالدال المهملة من الدربة، وهي العادة جواب الشرط الثاني والاعتلال: الاعتذار، يقال: اعتل عليه بعلة اعتذر له عن قضاء غرضه بعذر، "وبذلك" التوجيه "يوجه: ﴿وحيل بينهم﴾ " [سبأ: 54] ، بالنصب، فيكون المعنى: وحيل هو، أي: الحول المعهود، أو حول بينهم إلا أن الصفة هنا مذكورة، "و" بذلك يوجه أيضا "قوله" وهو طرفة بن العبد: [من الطويل]

359- "فيا لك من ذي حاجة حيل دونها" ... وما كل ما يهوى امرؤ هو نائله

فيكون المعنى: حيل هو، أي: الحول المعهود، أوحول دونها، وليس النائب الظرف فيهما؛ لأنه غير متصرف عند جمهور البصريين، وعن الأخفش أنه أجاز في: ﴿لقد تقطع بينكم﴾ [الأنعام: 94] ، ﴿ومنا دون ذلك﴾ [الجن: 11] أن يكون الظرف في موضع رفع مع فتحه، ثم قال أبو علي2 وتلميذه ابن جني3 فتحة إعراب، واستشكل، وقال غيرهما فتحة بناء، وهو المشهور، ولو قرئ: "وحيل بينهم" [سبأ: 54] ، أو روي حيل دونها، بالرفع فيهما كما قرئ: "لقد تقطع بينكم"، بالرفع4، وكما روي: [من الطويل]

.....................

360- ... وباشرت حد الموت والموت دونها

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٢٧