النكرات والمعارف، تقول: مررت "برجل دمشقي"، وبالرجل الدمشقي، بفتح الميم ويجوز الكسر1.
وإنما قلنا: إن هذه الأنواع الثلاثة أفادت من المعنى ما يفيده المشتق، "لأن" لفظة "هذا" "معناها الحاضر"، ولفظة "ذي مال" معناها "صاحب مال، و" لفظة "دمشقي" معناها: "منسوب إلى دمشق"، فلما أفادت ما يفيده المشتق من المعنى صح النعت بها. ويقاس على هذه الأمثلة ما أشبهها، فيقاس على اسم الإشارة جميع الموصولات إلا "من" و"ما" وعلى ذي الصاحبية ذو2 الطائية وفروعها، وعلى المنسوب بالياء نحو: تمار وتامر وتمر، مما هو منسوب إلى التمر فيهن. وأما الأسماء المكانية نحو: مررت برجل هنا أو هناك أو "ثم" فمتعلقة بمحذوف صفة ل: رجل، لأنها ظروف وليس صفات.
"الثالث": مما ينعت به "الجمل"، وإليهما أشار الناظم بقوله:
511- ونعتوا بجملة منكرا ...
........................
"وللنعت بها ثلاثة شروط:
شرط في المنعوت: وهو أن يكون نكرة إما لفظا ومعنى نحو ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة: 281] فجملة "ترجعون" في موضع نصب نعت ل: يوما، وهو نكرة لفظا ومعنى، والرابط بينهما الضمير المجرور ب: "في".
"أو" نكرة "معنى لا لفظا: وهو" الاسم "المعرف ب"أل" الجنسية، كقوله"؛ وهو رجل من بني سلول: [من الكامل]
632- ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فأعف ثم أقول لا يعنيني