واعترضه ابن مالك بأنها لا تقع بعدها "إلى" واختار أنها للمجاوزة، فإن معنى "زيد أفضل من عمرو" جاوز زيد عمرا في الفضل1.
واعترضه في المغني2 بأنها لو كانت للمجاوزة لصح في موضعها "عن" ودفع بأن صحة وقوع المرادف موقع مرادفه إنما هو إذا لم منع مانع من ذلك3، وههنا منع مانع وهو الاستعمال، فإن اسم التفضيل لا يصاحب من حروف الجر إلا "من" خاصة.
"وقد تحذف "من"4 مع مجرورها" للعلم بها "نحو: ﴿والآخرة خير وأبقى﴾ " [الأعلى: 17] أي: من الحياة الدنيا. "وقد جاء الإثبات والحذف في: ﴿أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا﴾ [الكهف: 34] أي: منك"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
498- وأفعل التفضيل صله أبدا ... تقديرا او لفظا بمن إن جردا
"وأكثر5 ما تحذف "من"" مع المفضول "إذا كان "أفعل"6 خبرا" في الحال، أو في الأصل، فيشمل خبر المبتدأ وخبر "كان" و"إن" وثاني مفعولي "ظن" وثالث مفاعيل "أعلم" نحو: زيد أفضل، وكان زيد أفضل، وإن زيدا أفضل، وظننت زيدا أفضل، وأعلمت زيدا عمرا7 أفضل. "ويقل" الحذف "إذا كان" أفعل "حالا، كقوله": [من الطويل] .
628- دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا ... فظل فؤادي في هواك مضللا
ف "أجمل" حال من تاء المخاطبة في "دنوت"، و"كالبدر" مفعول ثان ل: خلناك، "أي: "دنوت أجمل من البدر" وقد خلناك مثله". قاله ابن مالك8 في شرح التسهيل9.