"فصل":
</span>
"وللحال" المؤسسة "مع صاحبها ثلاث حالات"، كما أن للخبر مع المبتدأ ثلاث حالات:
"إحداها وهي الأصل: أن يجوز فيها أن تتأخر عنه، وأن تتقدم عليه" فاعلا كان، أو مفعولا ك: ""جاء زيد ضاحكا"، و"ضربت اللص مكتوفا"، فلك في "ضاحكا" و"مكتوفا" أن تقدمهما على المرفوع" في الأول وهو "زيد"، "و" على "المنصوب" في الثاني وهو "اللص" فتقول: "جاء ضاحكا زيد" و"ضربت مكتوفا اللص"، هذا مذهب البصريين، ومنع الكوفيون تقديمها على المرفوع الظاهر: ثم قيل: عنهم مطلقا، وقيل: إن تقدمت على رافعه، ومنعوا تقديمها على المنصوب الظاهر أيضا، ثم قيل: عنهم مطلقا، وقيل: إن لم يكن فعلا.
الحالة "الثانية: أن تتأخر عنه وجوبا، وذلك كأن تكون محصورة نحو: ﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ " [الأنعام: 48] ف"مبشرين، و"منذرين"، حالان من "المرسلين"، ولا يجوز تقديمهما على "المرسلين" لكونها محصورة، والمحصور يجب تأخيره، ويمكن أن يجيء فيه خلاف الكسائي السابق فيما إذا تقدم المحصور مع "إلا".
"أو يكون صاحبها مجرورا إما بحرف غير زائد ك: مررت بهند جالسة". ف"جالسة" حال من "هند"، ولا يجوز تقديمها عليها. لا تقول: مررت جالسة بهند، هذا مذهب الجمهور، وعللوا منع ذلك بأن تعلق العامل بالحال ثان لتعلقه بصاحبه، فحقه إذا تعدى لصاحبه بواسطة أن يتعدى إليه بتلك الواسطة، لكن منع من ذلك أن الفعل لا يتعدى بحرف واحد إلى شيئين، فجعلوا عوضا عن الاشتراك في الواسطة التزام التأخير، وإليه الإشارة بقول الناظم:
340- وسبق حال ما بحرف جر قد ... أبوا
...............................
"وخالف في هذه" المسألة الأخيرة "الفارسي وابن جني وابن كيسان" وابن