فصل:
</span>
"والأكثر" في لسان العرب "أن ينوى المحذوف، فلا يغير ما بقي" عن حاله من حركة أو سكون بل يبقى على فتحه إن كان مفتوحا، "تقول في جعفر: يا جعف، بالفتح، و" على كسره إن كان مكسورا، تقول "في حارث: يا حار، بالكسر، و" على ضمه إن كان مضموما، تقول "في منصور: يا منص، بتلك الضمة" الموجودة قبل الترخيم، "و" على سكونه إن كان ساكنا، تقول "في هرقل: يا هرق، بالسكون، و" تقول "في ثمود وعلاوة وكروان" أعلاما: "يا ثمو ويا علاو ويا كرو"، بإبقاء الواو على صورتها في الأمثلة الثلاثة1 من غير إبدال لأنها ليست ظرفا في التقدير، لأن الحرف المحذوف بعدها في نية الملفوظ به، وتسمى لغة من ينتظر، وإليها أشار الناظم بقوله:
615- وإن نويت بعد حذف ما حذف ... فالباقي استعمل بما فيه ألف
"ويجوز أن لا ينوى" المحذوف "فيجعل الباقي" بعد الحذف اسما برأسه، ويجعل الحرف الذي قبل المحذوف "كأنه آخر الاسم في أصل الوضع" من غير حذف، فلا يبقى على حاله بل يضم، وتسمى لغة من لا ينتظر، وإليها أشار الناظم بقوله:
616- واجعله إن لم تنو محذوفا كما ... لو كان بالآخر وضعا تمما
"فتقول: يا جعف ويا حار ويا هرق، بالضم فيهن، وكذا تقول: يا منص بضمة حادثة للبناء" غير تلك الضمة التي كانت قبل الترخيم، بدليل أن هذه يجوز إتباعها وتلك لا يجوز إتباعها.
"وتقول: يا ثمي، بإبدال الضمة كسرة والواو ياء، كما تقول في جمع جرو" بتثليث الجيم، "ودلو" على أفعل، بضم العين: "الأجري والأدلي" والأصل: الأجرو والأدلو، بضم الراء واللام، فقلبوا الضمة كسرة، والواو ياء لئلا يلزم منه عدم النظير، "لأنه ليس في العربية اسم معرب آخره واو لازمة مضموم ما قبلها" وما تجدد بناؤه حكمه حكم المعرب.