تلي علامة الإعراب وهي الألف. "و" الثاني نحو: "هذان اثنا زيد" ف"اثنا" شبيه بالتثنية في الإعراب بالحروف. وليست تثنية حقيقة إذ لا يقال في مفردها: اثن، والأصل: اثنان فحذفت النون للإضافة لما ذكرنا.
"و" الثالث والرابع: "نون جمع المذكر السالم وشبهه"، فالأول: "نحو: ﴿والمقيمي الصلاة﴾ " [الحج: 35] ف"المقيمي" جمع مقيم جمع مذكر سالم، والأصل: والمقيمين فحذفت نون الجمع للإضافة؛ لأنها تلي علامة الإعراب وهي الياء. "و" الثاني: نحو: "عشرو عمرو" ف"عشرو" شبيه بجمع المذكر السالم في إعرابه بالحروف وليس بجمع حقيقة؛ لأنه لا مفرد له، وإنما حذفت نون التثنية والجمع وشبههما؛ لأنها أشبهت التنوين في كونها تلي علامة الإعراب كما أن التنوين يلي علامة الإعراب، "و" لهذا "لا تحذف النون التي تليها علامة الإعراب نحو: "بساتين زيش" و ﴿شياطين الإنس﴾ " [الأنعام: 112] ؛ لأنها لا تشبه التنوين فيما ذكر؛ لأن النون في هذين المثالين تليها علامة الإعراب وهي الحركة بناء على أن الإعراب واقع بعد آخر الكلمة من غير فاصل فتكون الحركة فيهما بعد النون. وهذا أحد قولين في المسألة. والقول الثاني: إن الإعراب مقارن لآخر المعرب لا بعده، وإلى حذف النون والتنوين من المضاف أشار الناظم بقوله:
385- نونا تلي الإعراب أو تنوينا ... مما تضيف احذف
.................
"ويجر المضاف إليه بالمضاف وفاقا لسيبويه1"، وهو الأصح لاتصال الضمير به، والضمير لا يتصل إلا بعامله. "لا بمعنى اللام خلافا للزجاج2"، ولا بالإضافة خلافا للسهيلي3 وأبي حيان في النكت الحسان4، ولا بحرف مقدر ناب عنه المضاف خلافا لابن الباذش.