فصل:
"ولاسم التفضيل ثلاث حالات:
إحداها: إن يكون مجردا من "أل" والإضافة، فيجب له حكمان:
أحدهما" في نفسه، وهو "أن يكون مفردا مذكرا دائما"، ولو كان مسندا إلى مؤنث أو مثنى أو مجموع نحو قولك: زيد أفضل من عمرو، وهند أفضل من عمرو، والزيدان أفضل من عمرو1، والهندان أفضل من عمرو، والزيدون أفضل من عمرو، والهندات أفضل من عمرو، و"نحو" قوله تعالى: ﴿ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا﴾ [يوسف: 8] "ونحو" قوله تعالى: " ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم ... ﴾ الآية"، إلى قوله: ﴿أحب إليكم﴾ [التوبة: 24] فأفرد في الآية الأولى مع الاثنين، وفي الآية الثانية مع الجماعة.
"ومن ثم" أي ومن أجل أن أفعل التفضيل إذا تجرد من "أل" والإضافة لزمه2 التذكير والإفراد3 "قيل في أخر", بضم الهمزة، جمع أخرى أنثى آخر، بالفتح، ["إنه معدول عن آخر" الموازن لأفعل التفضيل، وليس من باب "أفعل التفضيل" حقيقة، لأنه لا يدل على] 4 مشاركة وزيادة، ولذلك لم يجعله ابن مالك من باب "أفعل" ولا ملحقا به، بل ملحقا بالملحق به5، وهو "أول" لأنه به أنسب، لأنه أشبهه في الوزن، وكون معناه نسبيا، وكونه لا يدل على زيادة، وعلى الإلحاق به فهو يخالف باب "أفعل" في ثلاثة أمور: