"فصل":
</span>
"ولشبه الحال بالخبر" في المعنى "والنعت" في التقيد "جاز أن يتعدد لمفرد وغيره"، كما يتعدد الخبر والنعت، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
348- والحال قد يجيء ذا تعدد ... لمفرد فاعلم وغير مفرد
"فالأول" وهو أن تتعدد للمفرد "كقوله": [من الطويل]
442- "علي إذا ما جئت ليلى بخفية ... زيادة بيت الله رجلان حافيا"
ف"رجلان حافيا" حالان من فاعل "الزيارة" المحذوفة، والتقدير: علي زيارتي بيت الله حال كون رجلا حافيا، أي: ماشيا غير منتعل، ويحتمل أن يكونا حالين من ياء المتكلم المجرورة ب"علي"، و"رجلان": بسكون الجيم وفي آخره نون، وقد صحفه بعض الأعجميين، فقرأه رجلاي بالإضافة إلى ياء المتكلم، وأعربه فاعلا ب"زيارة"، و"حافيا" حالا من ضمير المتكلم في رجلاي، نبه عليه الموضح في الحواشي. وهو موافق لما في شرح المفتاح للسيد الجرجاني، فإنه قال فيه: وقد صحف جماعة "رجلان" برجلاي إلى آخره.
"وليس منه" أي: من تعدد الحال لمفرد "نحو: ﴿أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا﴾ [آل عمران: 39] لأن من شروط التعدد عدم الاقتران بالعاطف عند الموضح.
"والثاني" وهو أن يتعدد لمتعدد، وفيه تفصيل، فينظر في الحال المتعدد "إن اتحد لفظه ومعناه ثني أو جمع"، فالتثنية "نحو: ﴿وسخر لكم الشمس والقمر دائبين﴾ " [إبراهيم: 33] ف"دائبين" حال مؤسسة بمعنى: دائمين "والأصل: دائبة ودائبا"، فلما اتفقا لفظا ومعنى ثنيا، ولا يضر اختلافهما في التذكير والتأنيث، وأصل