تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الحديد: 10] برفع "كل" في سورة الحديد1، ف"كل" مبتدأ، وجملة "وعد الله الحسنى" من الفعل والفاعل والمفعول خبر المبتدأ، والرابط بينهما الضمير المقدر المنصوب ب"وعد" على أنه مفعوله الأول، "أي: وعده" الله.

"أو إشارة إليه"، أي: إلى المبتدأ، "نحو: ﴿ولباس التقوى ذلك خير﴾ [الأعراف: 26] إذا قدر "ذلك" مبتدأ ثانيا لا تابعا ل"لباس""، ف"لباس" مبتدأ، و"التقوى" مضاف إليها، و"ذلك" مبتدأ ثان، و"خير" خبره، وهو وخبره خبر الأول، والرابط بينهما الإشارة إلى المبتدأ.

وخص ابن الحاج المسألة بكون المبتدأ موصولا أو موصوفا والإشارة للبعيد2. ورد بقوله سبحانه وتعالى: ﴿إن السمع والبصر﴾ الآية

....

[الإسراء: 36] .

إما إذا قدر "ذلك" تابعا ل"اللباس" على أنه بدل منه أو عطف بيان عليه لا نعت عليه خلافا للفارسي ومن تبعه3؛ لأن النعت لا يكون أعرف من المنعوت4 كما قال الحوفي فالخبر حينئذ مفرد.

"قال الأخفش5: أو غيرهما"، أي: غير الضمير والإشارة وهو إعادة المبتدأ بمعناه، "نحو: ﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ الآية"، وتمامها ﴿وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ [الأعراف: 170] ، ف"الذين" مبتدأ، وجملة "يمسكون الكتاب" صلة "الذين"، وجملة "وأقاموا الصلاة" معطوفة على الصلة، وجملة "إنا لا نضيع أجر المصلحين" خبر المبتدأ، والرابط بينهما إعادة المبتدأ بمعناه، فإن "المصلحين" هم "الذين يمسكون بالكتاب" في المعنى.

ورد بمنع كون "اللذين" مبتدأ؛ بل هو مجرور بالعطف على "الذين يتقون" [من قوله: ﴿والدار الآخرة خير للذين يتقون﴾ [الأعراف: 169]] 6، ولئن سلط فالرابط

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٢٠٣