المعنى: أظلمنا1.
وقرأ عيسى بن عمر وابن أبي عبلة "والسارق والسارقة" [المائدة: 38] بالنصب2، و"قال" أبو محمد، عبد الله بن محمد "ابن السيد"؛ بكسر السين، وسكون الياء آخر الحروف؛ البطليوسي، "و" أبو الحسن، طاهر بن أحمد "ابن بابشاذ"، بالتركيب، كلمة أعجمية يتضمن معناها الفرح والسرور "يختار الرفع في" الاسم المنظور فيه "إلى العموم" بالأمر، "كالآية" ونحوها ك: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا﴾ [المائدة: 38] لشبهه بالشرط في العموم والإبهام، "و" يختار "النصب في" الاسم المنظور فيه إلى الخصوص" بالأمر، "ك: زيدا اضربه" لعدم مشابهته للشرط3.
المسألة "الثانية:" مما يترجح فيه النصب "أن يكون الفعل" المشتغل "مقرونا باللام أو بلا الطلبيتين، نحو: "عمرا ليضربه بكر" و"خالدا لا تهنه"".
فإن قيل: كيف جاز ذلك، وقد فسر العامل ما لا يعمل؛ لأن "اللام" و"لا" الطلبيتين لا يعمل ما بعدهما فيما قبلهما قياسا؟. قلت: أجاب ابن عصفور بأنهم أجروا الأمر ب"اللام" مجرى الأمر بغيرها، وأجروا النهي ب"لا" مجرى النفي بها.
ويشمل الطلب ما لفظه لفظ الخبر، "ومنه: زيدا لا يعذبه الله" برفع "يعذب"؛ "لأنه نفي بمعنى الطلب"، ف"زيدا" منصوب بفعل محذوف، تقديره: رحم الله زيدا؛ لأن عدم التعذيب رحمة. "ويجمع المسألتين" هذه والتي قبلها "قول الناظم":
260- واختير نصب "قبل ذي طلب" ...
.....................................
"فإن ذلك" الفعل المصاحب للطلب "صادق" على شيئين: "على الفعل الذي هو طلب" كالأمر والدعاء، "وعلى الفعل المقرون بأداة طلب"، كالمقرون "باللام" و"لا" الطلبيتين.
المسألة "الثالثة: أن يكون الاسم" المشتغل عنه "واقعا بعد شيء، الغالب" في ذلك الشيء "أن يليه فعل"، وإليه أشار الناظم بقوله:
....................
260- ... وبعد ما إيلاؤه الفعل غلب