تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"و" سمع بناؤه "من فعل المفعول ك: هو أزهى من ديك1" بنوه من "زهي" بمعنى "تكبر". قال في الصحاح2: لا تتكلم به العرب إلا مبنيا للمفعول، وإن كان بمعنى الفاعل. وحكى ابن دريد3: "زها يزهو: أي: تكبر"، فعلى ما حكاه ابن دريد لا شذوذ فيه، لأنه من المبني للفاعل.

"و" سمع: "هو4 "أشغل من ذات النحيين"5 بنوه من "شغل" بالبناء للمفعول، والنحيين: تثنية نحي، بكسر النون وسكون الحاء المهملة: زق السمن، وذات النحيين: امرأة من بني تميم اللات بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتى خوات بن جبير الأنصاري قبل إسلامه فساومها، فحلت نحيا منهما مملوءا، فقال لها: أمسكيه حتى أنظر إلى غيره، ثم حل الآخر وقال: أمسكيه، فلما شغل يديها حاورها حتى قضى منها ما أراد وهرب، ثم أسلم خوات فشهد بدرا رضي الله عنه.

"و" سمع: هو "أعني بحاجتك"6، بنوه من "عني" بالبناء للمفعول، وسمع فيه "عني" ك: رضي، بالبناء للفاعل، فعلى هذا لا شذوذ فيه.

"وما توصل به إلى التعجب مما لا يتعجب منه بلفظه يتوصل به إلى التفضيل"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

497- وما به إلى تعجب وصل ... لمانع به إلى التفضيل صل

"ويجاء بعده بمصدر ذلك الفعل تمييزا7: فيقال: هو أشد استخراجا وحمرة"، ويستثنى من ذلك فاقد الصوغ8 للفاعل، والفاقد للإثبات، فإن أشد يأتي هناك ولا يأتي هنا، وذلك مستفاد من قول الموضح: ويجاء بمصدر ذلك الفعل تمييزا، لأن المؤول بالمصدر معرفة والتمييز واجب التنكير، كما نبه عليه الموضح في الحواشي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٩٤