تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضرورة، "إنما يصاغ التفضيل مما صيغ منه فعلا التعجيب"، وهو كل فعل ثلاثي متصرف تام مثبت قابل للتفاضل، مبني للفاعل، ليس الوصف منه على أفعل فعلاء. "فيقال" من باب "ضرب يضبب": "هو أضرب، و" من باب "علم يعلم": "أعلم، و" من باب فضل يفضل: هو "أفضل، كما يقال" في التعجب منها: "ما أضربه، و" ما "أعلمه، و" ما "أفضله"، وأعلم به وأفضل به، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

496- صغ من مصوغ منه للتعجيب ... أفعل للتفضيل وأب اللذ أبي

"وشذ بناؤه من" اسم عين نحو: هو أحنك البعيرين، بنوه من الحنك، وهو اسم عين، والمعنى: آكلهما، أي: أشدهما أكلا، "ومن وصف لا فعل له ك: هو أقمن به، أي: أحق"، بنوه من قولهم: هوم قمن، أي: حقيق، "و" هو "ألص من شظاظ"1 بنوه من قولهم: هو لص، بكسر اللام، أي: سارق. وشظاظ، بكسر الشين وبظاءين معجمتين2: اسم لص معروف من بني ضبة3، ونقل ابن القطاع له فعلا فقال4: يقال: لص، إذا أخذ المال خفية، فعلى هذا لا شذوذ.

"و" شذ بناؤه "مما زاد على ثلاثة ك: هذا الكلام أخصر من غيره"، بنوه من "اختصر" فقيه شذوذان: كونه مبنيا للمفعول، وكونه زائدا على الثلاثة، كما تقدم في التعجب [منه] 5.

"وفي" بنائه من الفعل الماضي الذي على وزن "أفعل؛ المذاهب الثلاثة" المتقدمة في التعجب، فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: يمتنع مطلقا، وقيل، يجوز إن كانت الهمزة لغير النقل.

["وسمع" شذوذا على القول بالمنع مطلقا، وعلى المنع في أحد شقي التفضيل: "هو أعطاهم للدراهم، وأولاهم للمعروف] 6، و" سمع شذوذا على الثاني: "هذا المكان أقفر7 من غيره".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٩٣