تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الإيضاح لابن الحاجب: "هيهات" اسم للفعل، فلا يتحقق فيه إفراد وجمع، وإنما ذلك لشبهها بتاء التأنيث لفظا دون إفراد وجمع.

"والأرجح في غيرهما"، أي غير جمع التصحيح وغير ما أشبهه "الوقف بالإبدال" هاء فرقا بينها وبين التاء الأصلية نحو: وقت، وموت. هذا تعليل سيبويه1.

وقيل: "فرقا بينها وبين تاء التأنيث اللاحقة للفعل نحو: "ضربت"، ولم يعكسوا لأنهم لو قالوا: "ضربه" في "ضربت" التبس بالضمير المفعول، قاله الجاربردي2 مقتصرا عليه. "ومن الوقف بتركه"، أي بترك الإبدال هاء. "قراءة نافع وابن عامر وحمزة "إن شجرت"" [الدخان: 43] بالتاء، "وقال" أبو النجم "الشاعر": [من الرجز] .

931- والله أنجاك بكفي مسلمت ... من بعدما وبعدما وبعدمت

كانت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت

فلم تبدل التاء فيهن، والمراد بقوله: بعدمت بعدما، فأبدل بالتقدير من الألف هاء ثم أبدل الهاء تاء لتوافق بقية القوافي. هذا تعليل الجاربردي3.

وذكر ابن جني في الخاطريات أنه أبدل الألف هاء ثم تاء تشبيها لها بهاء التأنيث، فوقف عليها بالتاء. وذكر أنه عرض ذلك على شيخه أبي علي فقبله. و"الغلصمة": رأس الحلقوم، وهو الموضع الناتئ من الحلقوم، واختلف في "ذات" من نحو: ﴿عليم بذات الصدور﴾ [آل عمران: 119] ، فقال الأخفش والفراء وابن كيسان: يوقف عليها بالتاء لأنها مضافة فهي متوسطة أبدا، وقال الكسائي والجرمي: يوقف عليها بالهاء لأنها تاء التأنيث، فتقول: "ذاه"، قاله الحوفي، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

892- وقل ذا في جمع تصحيح وما ... ضاهى وغير ذين بالعكس انتمى

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٣١