تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل: تقضض، فالهاء على هذا للسكت, والفاعل في الجميع ضمير مفرد مستتر عائد على الطعام، والشراب، لأنهما كالجنس الواحد.

ومعنى: ﴿لم يتسنه﴾ [البقرة: 259] لم يتغير بمرور الزمان، قيل: كان طعامه تينا أو عنبا، وشرابه عصيرا أو لبنا، وكان الكل على حاله.

"أو" كان الحذف "لأجل البناء" كما في فعل الأمر على قول البصريين: "نحو اغزه، واخشه، وارمه، ومنه"، أي من الحذف للبناء: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: 90] وهو أمر من "يقتدي"، والهاء فيه للسكت ساكنة, ومن كسرها فهي ضمير المصدر، وأشبعها ابن عامر برواية ابن ذكوان1، وبغير إشباع برواية هشام1.

"والهاء" التي للسكت "في ذلك كله جائزة لا واجبة"، تقول في الوقف، "لم يغز، ولم يخش، ولم يرم، واغز، واخش، وارم"، بغير هاء سكت، وهي لغة لبعض العرب، قال سيبويه2: حدثنا بذلك عيسى بن عمرو ويونس، والأجود الوقف بالهاء، لأن هذه الأفعال حذفت لاماتها، وبقيت حركات ما قبلها دالة عليها، فلو لم تلحق الهاء لذهبت الحركات بسبب الوقف، فيذهب الدليل والمدلول عليه.

ولا تجب الهاء "إلا في مسألة واحدة، وهي أن تكون الفعل قد" دخله الحذف، و"بقي على حرف واحد" في اللفظ" كالأمر من "وعى يعي" فإنك تقول" فيه: "عه", بحذف فائه ولامه كمضارعه المجزوم، واحتلاب هاء السكت وجوبا لئلا يلزم الابتداء بالساكن، أو الوقف على المتحرك، "قال الناظم" في النظم وغيره تبعا له، "وكذا" تجب هاء السكت في الفعل "إذا بقي" بعد الحذف "على حرفين، أحدهما زائد، نحو: لم يعه3. انتهى" كلام الناظم.

"وهذا" الذي قاله الناظم "مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف" إذا أرادوا أن يقفوا "على نحو: ﴿ولم أك﴾ [مريم: 20] ، و: ﴿من تق﴾ [غافر: 9] بترك

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٣٣