تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم الفراء أن هذه الأسماء معارف بنية الألف واللام1. فعلى هذا فهي في الآيتين بدل، كما قال الحوفي. إذا لا تنعت النكرة بمعرفة2، ولا يجيء الحال معرفة إلا بتأويل. ومنهم من يذهب بها مذهب الأسماء فلا يستعملها استعمال المشتقات في التبعية كقوله: [من المتقارب]

787- وخيل كفاها ولم يكفها ... ثناء الرجال ووحدانها

النوع "الثاني: أخر" بضم الهمزة وفتح الخاء "في نحو: مررت بنسوة أخر". وإلى منع العدل مع الوصف في هذين النوعين أشار الناظم بقوله:

656- ومنع عدل مع وصف معتبر ... في لفظ مثنى وثلاث وأخر

"لأنها جمع لأخرى، وأخرى أنثى آخر، بالفتح" للخاء، "بمعنى مغاير، وآخر"، بالفتح، "من باب اسم التفضيل".

فإنه أصله: أأخر بهمزتين مفتوحة فساكنة. أبدلت الساكنة ألفا. "واسم التفضيل قياسه أن يكون في حال تجرده من "أل" والإضافة مفردا مذكرا"، ولو كان جاريا على مثنى أو مجموع أو مؤنث.

فالأول "نحو: ﴿ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا﴾ [يوسف: 8] .

و" الثاني "نحو: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم﴾ إلى قوله: ﴿أحب إليكم" من الله ورسوله﴾ [التوبه: 24] .

والثالث نحو: هند أحب إلي عمرو. "فكان القياس أن يقال: مررت بامرأة آخر، وبنساء آخر. وبرجال آخر، وبرجلين آخر", بفتح الهمزة الممدودة فيهن، "ولكنهم" في التأنيث، "قالوا: أخرى، و" في جمع المؤنث المكسر، قالوا: "أخر"، بضم الهمزة، "و" في جمع المذكر السالم قالوا: "آخرون، و" في المثنى قالوا: "آخران"، "و" بذلك جاء التنزيل، "قال الله تعالى: ﴿فتذكر إحداهما الأخرى﴾ [البقرة: 282] ﴿فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: 184] ، ﴿وآخرون اعترفوا﴾ [التوبة: 102] ، ﴿فآخران يقومان﴾ [المائدة: 107] .

وإنما خص النحويون أخر"، بضم الهمزة. "بالذكر" دون ما عداه، "لأن في

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٢٧