تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقل ابن عصفور1 إن سيبويه وغيره لم يشترطوا ضميرا2، واستدلوا لذلك بإجماع القراء على نصب: ﴿والسماء رفعها﴾ [الرحمن: 7] وهي معطوفة على "يسجدان" في قوله تعالى: "والنجم والشجر يسجدان" [الرحمن: 6] وليس فيها ضمير يعود على "النجم والشجر".

"وقال هشام" الضرير من الكوفيين3: "الواو كالفاء" في حصول الربط؛ لأن الواو فيها معنى الجمعية، كما أن الفاء فيها معنى السببية، بدليل "هذان زيد وعمرو"، ورد بأن الواو إنما تكون للجمع في المفردات، ولهذا لا يجوز "هذان يقوم ويقعد"، وقال ابن خروف تبعا لطائفة من المتقدمين: جميع حروف العطف يحصل بها الربط، واحتجوا ببيت أنشده ثعلب: [من الطويل]

272- فذرني أجول في البلاد لعلني ... أسر صديقا أو يساء حسود

وخرج على التقدير: أو يساء بي حسود. "وهذه أمور متممات لما تقدم"، وفي بعض النسخ تنبيهات.

"أحدها: أن" العامل "المشتغل عن الاسم السابق كما يكون فعلا كذلك يكون اسما لكن بشروط ثلاثة:

أحدها: أن يكون واصفا", فلا يكون اسم فعل ولا مصدرا.

"الثاني: أن يكون" الوصف "عاملا" عمل الفعل، فلا يكون وصفا غير عامل.

والشرط "الثالث: أن يكون" الوصف العامل "صالحا للعمل فيما قبله"، فلا يكون وصفا مقرونا ب"أل"، ولا صفة مشبهة، ولا اسم تفضيل، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

265- وسو في ذا الباب وصفا ذا عمل ... بالفعل إن لم يك مانع حصل

"وذلك" الاسم المستوفي للشروط الثلاثة يشمل اسم الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٥٦