تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأول "نحو: زيدا أنا ضاربه"، والثاني نحو: "الدرهم أنت معطاه".

والثالث1 نحو: "العسل أنت شرابه، و"النعم أنت منحارها". و"العبد أنت ضروبه" أو "ضربيه" و"القدر أنت حذره" "الآن، أو: غدا" في الجميع، فالاسم السابق فيهن منصوب بوصف محذوف يفسره الوصف المذكور، والتقدير: أنا ضارب زيدا، وأنت معطى الدرهم، وأنت شراب العسل، وأنت منحار النعم، وأنت ضروب أو ضريب العبد، وأنت حذر القدر، "بخلاف "زيد عليكه" و"زيد ضربا إياه"" بالياء المثناة تحت، فلا يجوز نصب "زيد" فيهما "لأنهما" أي: "عليك" و"ضربا" "غير صفة"؛ لأن الأول اسم فعل، والثاني مصدر، واسم الفعل والمصدر لا يعملان فيما قبلهما، وما لا يعمل لا يفسر عاملا، ف"زيد" في المثالين واجب الرفع على الابتدائية، وخبره ما بعده من الفعل النائب عنه اسم الفعل والمصدر.

"نعم يجوز النصب" فيه "عند من جوز تقديم معمول اسم الفعل، وهو الكسائي2، و" عند من جوز تقديم "معمول المصدر الذي لا ينحل بحرف مصدري" ك"ضربا" النائب عن فعله الطلبي، "وهو المبرد3، والسيرافي"، وعند من جوز عمل اسم الفعل والمصدر محذوفين.

"وبخلاف "زيد أنا ضاربه أمس" لأنه غير عامل على الأصح"؛ لأنه بمعنى الماضي4، نعم يجوز النصب عند من جوز عمل الوصف إذا كان بمعنى الماضي، وهو الكسائي5.

"و "زيد أنا الضاربه" و"وجه الأب زيد حسنه"" ف"زيد" في المثال الأول، و"وجه الأب" في المثال الثاني فرفعهما واجب على الابتدائية، وما بعدهما من الجملة الاسمية خبرهما، ولا يجوز نصبهما؛ "لأن الصلة" وهي "ضارب" "والصفة المشبهة" وهي "حسن" "لا يعملان فيما قبلهما"، وما لا يعمل لا يفسر عاملا، وبخلاف "زيد عمرو أكرم منه"؛ لأن اسم التفضيل لا يعمل في مفعول به اتفاقا لا تقديما ولا تأخيرا.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٥٧