تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يكاد يجمع بينهما، "وأجاز المبرد وابن السراج والفارسي أن يجمع بين التمييز والفاعل الظاهر" توكيدا "كقوله": [من البسيط]

615- نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت ... رد التحية نطقا أو بإيماء

"ومنعه سيبويه والسيرافي مطلقا"، سواء أفاد معنى زائدا على الفاعل أم لا، وحجتهما أن التمييز لرفع الإبهام ولا إبهام مع ظهور الفاعل، ونقضه ابن مالك بأمرين1: الإجماع على جواز: له من الدراهم عشرون درهما, وفي التنزيل: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا﴾ [التوبة: 36] . وقال أبو طالب: [من الكامل]

616- ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا

والثاني: أنه قد جاء في الباب، كقول جرير يهجو الأخطل: [من البسيط]

617- والتغلبيون بئس الفحل فحلهم ... فحلا وأمهم زلاء منطيق

وما قاله سيبويه متعين، ولا حجة فيما أورده عليه في الوجه الأول، لأنه من التمييز المؤكد، وليس الكلام فيه2، وما جاء في الباب من التمييز بل من الحال المؤكدة.

"وقيل: إن أفاد" التمييز "معنى زائدا" على الفاعل الظاهر "جاز" الجمع بينهما، "وإلا فلا" يجوز، وصححه ابن عصفور3، فالأول "كقوله"وهو أبو بكر بن

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٧٩