تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداها: أولى التاءين" الفوقانيتين "الزائدتين في أول المضارع نحو: تتجلى، وتتذكر" مضارعي: "تجلى وتذكر"، "وذكر الناظم في شرح الكافية1، وتبعه ابنه" في شرح الخلاصة2، "أنك" إذا أدغمت" التاء الأولى في الثانية "اجتلبت همزة الوصل" ليتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام، فقلت في "تتجلى: اتجلى"، انتهى3.

"و" فيه نظر، فإنه "لم يخلق الله" أحدا من الفصحاء في ما نعلم، أدخل "همزة وصل في أول" الفعل "المضارع، وإنما إدغام هذا النوع في الوصل دون الابتداء"، قال الحوفي4: فإن وقف ابتدئ بالإظهار، ولا يجوز إدخال ألف الوصل عليه، لأن ألف الوصل لا تدخل على الفعل المضارع، وذكر الناظم في بعض كتبه هذه المسألة على الصواب فقال1: يجوز إدغام تاء المضارعة في تاء أخرى بعد مدة أو حركة نحو: ﴿ولا تيمموا﴾ [البقرة: 267] ، و ﴿تكاد تميز﴾ [الملك: 8] ، انتهى. "وبذلك قرأ البزي في الوصل نحو: ﴿ولا تيمموا﴾ 5، و: ﴿لا تبرجن﴾ 6 [الأحزاب: 33] ، و: ﴿كنتم تمنون﴾ 7" [آل عمران: 143] ، والأصل: "تتيمموا وتتبرجن، وتتمنون" بتاءين، أدغمت أولاهما في أخراهما.

"فإن أردت التخفيف في الابتداء حذفت إحدى التاءين؛ وهي الثانية"؛ وفاقا لسيبويه والبصريين8، لأن الاستثقال بها حصل، "لا الأولى" لدلالتها على المضارعة "خلافا لهشام" الضرير وأصحابه من الكوفيين8. وحجتهم أن الثانية في "تتفعل" لمعنى كالمطاوعة مثلا، وحذفها يخل بهذا المعنى، "وذلك جائز في الوصف أيضا، قال الله تعالى: ﴿نارا تلظى﴾ " [الليل: 14] ، الأصل: "تتلظى" فحذفت إحدى التاءين، ولو كان ماضيا: "تلظت" لأن التأنيث واجب مع "المجازي إذا كان ضميرا متصلا "و: ﴿لقد كنتم تمنون﴾ " [آل عمران: 143] الأصل: "تتمنون".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٧٦١