"وألا يكون المثلان ياءين" تحتانيتين، "لازما تحريك ثانيهما نحو: حيي، وعيي، ولا تاءين" فوقانيتين "في: افتعل، ك: استتر، واقتتل" من "الستر، والقتل".
"وفي هذه الصور الثلاث يجوز الإدغام والفك، قال" الله "تعالى: ﴿ويحيا من حي عن بينة﴾ [الأنفال: 42] بالفك، "ويقرأ أيضا: من حي"، بالإدغام1، فمن أدغم نظر إلى أنهم مثلان في كلمة واحدة، وحركة ثانيهما لازمة، ومن فك نظر إلى أن اجتماع المثلين في باب "حيي" كالعارض، لكونه مختصا بالماضي دون المضارع الأمر، والعارض لا يعتد به غالبا، وكلاهما فصيح.
والفك أكثر في كلامهم، فلو كانت حركة ثاني الياءين غير لازمة نحو: لن يحيى، ورأيت محييا" لم يجز الإدغام خلافا للفراء2.
"وتقول: استتر، واقتتل"، بالفك، "فإذا أردت الإدغام نقلت حركة" التاء "الأولى إلى الفاء"، وهي السين والقاف، "وأسقطت الهمزة" أي همزة الوصل، "للاستغناء عنها بحركة ما بعدها، ثم أدغمت" التاء في التاء، "فتقول في الماضي: ستر، وقتل"، بفتح أولهما وتشديد ثانيهما.
"و" تقول "في المضارع: "يستر"، و"يقتل"، بفتح أولهما" وثانيهما وتشديد ثالثهما مع الكسر: "و" تقول "في المصدر: ستارا، وقتالا، بكسر أولهما" وتشديد ثانيهما. وإنما ذكر المضارع والمصدر ليميز بين ما أصله التشديد، وما عرض فيه، وذلك أن نحو: "ستر" يحتمل أن يكون [على أصله، ويحتمل أن يكون] 3 أصله: "استتر" ولا يفرق بينهما إلا المضارع والمصدر، فتقول في مضارع "ستر" الذي وزنه: "فعل، يستر" بضم أوله، لأن ماضيه على أربعة أحرف، وفي مصدره: "تستيرا" على وزن "تفعيلا" وفي مضارع الذي أصله: "استتر: يستر4" بفتح أوله، لأن ماضيه على خمسة أحرف، وأصله: "يستر" فنقل، وأدغم، وفي مصدره،: ستارا" وأصله: "استتارا" فلما أريد الإدغام نقلت الحركة وطرحت الهمزة.
"ويجوز الوجهان"، الإدغام والفك "أيضا في ثلاث مسائل أخر: