تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكس قياس المصغر، لأن حكم الجمع إذا صغر أن يصغر على لفظ واحده، وهذا جاء مصغرا على لفظ جمعه، وفي الصحاح1: الأصيل الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل، وآصال، وأصائل، ويجمع أيضا على أصلان مثل بعير وبعران، ثم صغروا الجمع فقالوا: أصيلان، ثم أبدلوا من النون لاما فقالوا: أصيلال، انتهى.

فهذان النقلان مخالفان لصنيع الموضح، وصنيعه أولى من وجه، لأن الحمل على تصغير المفرد شذوذا أولى من الحمل على تصغير الجمع شذوذا لكثرته، ك"مغيربان" تصغير "مغرب"، و"عشيشيان" تصغير "عشية"، ونحوهما.

وصنيعهما أولى من وجه آخر لسلامته من دعوى الزيادة التي الأصل عدمها، "وفي اضطجع" إذا نام على جنبه، "وفي نحو: علي" بتشديد الياء علما "في الوقف"، أو ما جرى مجراه: "أصيلال" بإبدال من النون لقرب المخرج.

وكان الفراء يقول1: أصيلال تصغير "آصال"، وجعلوا زيادة اللام عوضا عما حذفوا، لأنهم لو جاءوا به على الأصل لقالوا: أويصال، وشبهه ب"دهر، وأدهر"، ثم قالوا: دهارير، وزعم أنهم أرادوا أداهير، "والطجع" بإبدال اللام من الضاد، و"علج" بإبدال الجيم من الياء المشددة لاشتراكهما في المخرج لكونهما من وسط اللسان واشتراكهما في الجهر، وإنما اختص ذلك بالوقف، لأنه يزيدها خفاء.

"قال" النابغة: [من البسيط]

942- وقفت فيها أصيلالا أسائلها ... أعيت جوابا وما بالربع من أحد

والمعنى: وقفت بدار الحبيبة أحيانا، وسألتها عن الحبيبة، فعجزت عن الجواب. وما بها أحد يجيبني.

"وقال" منظور عن حبة الأسدي في ذئب: [من الرجز]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٩٠