تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الياء "الأولى" كما في "نمر"، "وبردها إلى الواو إن كان أصلها الواو"، وإلا أبقيت على صورتها، "وتقلب" الياء "الثانية واوا" لئلا تجتمع الياءات "تقول في: طي، وحي: طووي، وحيوي" لأنهما من "طويت، وحييت".

الأمر "الثاني" مما يحذف لياء النسب "تاء التأنيث، تقول في "مكة" مكي" بحذف التاء، لأن بقاءها يوقع في إثبات تاء التأنيث في نسبة المذكر، واجتماع تأنيثين في نسبة مؤنث إلى مؤنث. نحو: "امرأة مكتية" وإيقاع تاء التأنيث حشوا.

"وقول المتكلمين في" علم الأصول الدينية في النسبة إلى "ذات "ذاتي"، وقول العامة في" النسبة إلى "الخليفة: خليفتي" بإثبات تاء التأنيث فيهما "لحن"1، أي خطأ لخروجه عن القاعدة، قال للمخطئ: لاحن، لأنه يعدل بالكلام عن الصواب، "وصوابهما: ذووي، وخليفي" بحذف التاء منهما، وهذا مبني على أن "ذاتي" نسبة إلى "ذات" لغة، وهم لا يقولون ذلك.

قال الكاتي في شرح إيساغوجي في المنطق2: لا يقال الذاتي منسوب إلى الذات فلا يجوز أن تكون الماهية ذاتية، وإلا لزم انتساب الشيء إلى نفسه، وهو ممنوع، لأنا نقول: هذه التسمية3 ليست بلغوية حتى يزلم ذلك، بل إنما هي اصطلاحية، فلا يرد ذلك، انتهى.

والدليل على أنها اصطلاحية أن استعمال "ذات" مرادا بها الحقيقة لا أصل له في اللغة كما قال ابن الخشاب، وابن برهان. وإنما المعروف فيها "ذات" بمعنى صاحبة، وحيث نسب إليها فلا بد من حذف تائها، ثم رد لامها المحذوفة وإذا ردت عادت العين إلى الصحة، فتصير على تقدير: "ذوا" ثم تقلب الألف واوا، فتقول. "ذووي"4.

الأمر "الثالث" مما يحذف لياء النسب "الألف إن كانت متجاوزة للأربعة، أو كانت رابعة متحركا ثاني كلمتها.

فالأول يقع" في ثلاثة:

"في ألف التأنيث ك: حبارى" بالحاء المهملة، والباء الموحدة والراء: الطائر. "و" في "ألف الإلحاق ك: حبركي" بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وسكون الراء

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٥٩٠