تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأدخل اللام على "ما" النافية، ولا تدخل اللام على ناف غيرها، وتقدم في باب "إن" توجيه ذلك.

"قيل: وقد تجاب" لو "بجملة اسمية" مقرونة باللام. "نحو": ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا " لمثوبة من عند الله خير﴾ " [البقرة: 103] صرح بذلك ابن مالك في شرح التسهيل فقال1: إن اللام في "المثوبة" جواب "لو". وإن بين الماضي والاسم تشابها عن هذه الجهة. قال الزمخشري2: وإنما جعل جوابها جملة اسمية دلالة على استمرار مضمون الجزاء. وقيل: الجملة مستأنفة، صرح به أبو حيان في البحر فقال3: "اللام" في "لمثوبة"، لام الابتداء، لا الواقعة في جواب "لو"، وهو أحد احتمالي الزمخشري.

أو "جواب لقسم مقدر". صرح بذلك ابن مالك في بعض نسخ التسهيل فقال4: وإذا وليها جملة اسمية فهي جواب قسم. وارتضاه في المغني فقال5: والأولى أن تكون لام "لمثوبة" الاسمية استعيرت مكان الفعلية ففيه تعسف. انتهى. وأن "لو" في هذين الوجهين الأخيرين. وهما: الاستئناف وجواب القسم، للتمني فلا جواب لها على الأصح الآتي.

الوجه الرابع من أوجه "لو": أن تكون للتمني نحو: لو تأتني6 فتحدثني. بالنصب. واختلف فيها، فقال ابن الضائع وابن هشام: هي قسم برأسها فلا تحتاج إلى جواب. وقال بعضهم: هي لو الشرطية أشربت معنى ليت7.

الوجه الخامس: أن تكون للعرض نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا. ذكره في التسهيل8.

الوجه السادس: أن تكون للتقليل نحو: "تصدقوا ولو بظلف محرق"9.

ذكره ابن هشام اللخمي وغيره.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٢٥