ف"كي" هنا تعليلية لتأخر اللام من لتقضيني عنها، وتقضيني منصوب ب"أن" مضمرة. وأما حكاية الأخفش: لكي ما أضربك، بالرفع، فمخرجة على جعل "ما" موصولة، و"كي" جارة مؤكدة للام1، كما أكدت الكاف بمثل في: ﴿ليس كمثله شيء﴾ [الشورى: 11] ومثل بالكاف في مثل: [من الرجز]
808- مثل كعصف مأكول
"و" الثاني: نحو "قوله" وهو جميل بن عبد الله لا حسان خلافا للزمخشري2: [من الطويل]
809- فقالت أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا
ف"كي" هنا تعليلية لتأخر "أن" عنها، و"كل الناس": مفعول أول ل"مانحا" و"لسانك": مفعوله الثاني و"تغر": بضم الغين وبالراء المهملة.
"ويجوز الأمران": المصدرية والتعليلية، إن فقد سبق اللام، وتأخر "أن", أو وجدا.
فالأول كما "في نحو: ﴿كي لا يكون دولة﴾ [الحشر: 7] فإن قدرت قبلها اللام فهي مصدرية، وإن لم تقدر قبلها اللام فهي تعليلية، فيكون على الأول منصوبا بنفس "كي". وعلى الثاني منصوبا ب"أن" مضمرة بعد "كي" والأولى أن تكون مصدرية كما ذكره الموضح في باب حروف الجر3.
["و" الثاني] 4 كما في "قوله": [من الطويل]
810- أردت لكيما أن تطير بقربتي ... فتتركها شنا ببيداء بلقع