"فلا وجه لتكلفه" أي العدل، "ويؤيده" أي اعتبار التأنيث "أنه" أي طوى "يصرف باعتبار المكان". فلو كان العدل معتبرا فيه لما انصرف إذا اعتبر فيه المكان.
واحترز بقوله: علما من1 فعل الوارد جمعا ك: غرف وقرب، أو اسم جنس ك: صرد ونفر، أو صفة ك: حطم ولبد، أو مصدرا: ك: هدى وتقى، فإنها مصروفة اتفاقا. وبقوله إذا سمع ممنوع الصرف كما سمع مصروفا ك: أدد، وعما لم يسمع فيه صرف ولا عدمه فإن فيه خلافا. فقال سيبويه2: يصرف حملا على الأصل في الأسماء. وقال غيره: يمنع صرفه حملا على الغالب في فعل علما. وليس بجيد، قاله الخضراوي3. وبقوله: وليس فيه علة ظاهرة غير العلمية عن مثل طوى، وتقدم شرحه.
"الرابع" من المعدول "فعال" بفتح الفاء "علما للمؤنث ك: حذام وقطام، في لغة" بني "تميم" وتميم أبو قبيلة، وهو تميم بن مر بن أد بن طلحة بن إلياس بن مضر4، "فإنهم يمنعون صرفه"5 واختلف في علة ذلك. "فقال سيبويه6: للعلمية والعدل عن فاعلة". ويرجحه أن الغالب على الأعلام أن تكون منقولة. "وقال المبرد7 للعلمية والتأنيث المعنوي ك: زينب8" ويرجحه أنهم لا يدعون العدل في نحو: طوى؛ كما تقدم.
"فإن ختم" فعال علما للمؤنث "بالراء ك: سفار؛ اسما لماء" من مياه العرب؛ ملحوظ فيه معنى التأنيث، ولهذا قال سيبويه9: "اسم الماء". وقال الجوهري10: "اسم لبئر". وهو المناسب، لأن الكلام في أعلام المؤنث، والماء مذكر: "وك: وبار اسما لقبيلة11، بنوه على الكسر، إلا قليلا منهم"، أي من تميم12.