أخرى ألف التأنيث، وهي أوضح من العدل" [في منع الصرف] 1، "و" أما "آخرون وآخران، فمعربان بالحروف، فلا مدخل لهما في هذا الباب" لأن إعرابه بالحركات.
"وأما آخر"، بفتح الهمزة، "فلا عدل فيه: وإنما العدل في فروعه"، وهي المؤنث والمثنى والجمع، "وإنما امتنع من الصرف للوصف2 والوزن".
وفي جعل آخر من باب التفضيل إشكال، لأنه لا يدل على المشاركة والزيادة في المغايرة.
ومن ثم قال الموضح في الحواشي: "الصواب أن أخر مشابه لأفضل من جهات ثلاث: إحداهما: الوصف، والثانية: الزيادة، والثالثة: أنه لا يتقوم معناه إلا باثنين، مغاير ومغاير.
كما أن أفضل إنما يتقوم معناه باثنين: مفضل ومفضل عليه. فلما أشبهه من هذه الجهات، استحق أحكامه في جميع تصاريفه. وعلى هذا فكان ينبغي أن لا تستعمل تصاريفه مع التنكير، بل مع "أل" والإضافة لمعرفة، فلما خولف بها عن ذلك، كان ذلك3 عدلا استحقه، بمقتضى المشابهة، فعلى هذا إذا قيل: مررت بنسوة أخر. كان معدولا عن آخر بالفتح والمد، ولا نقول على الآخر، لأنه نكرة لجريه على نكرة نعتا، ولا عن آخرين لما بينا من انتفاء حقيقة التفضيل من هذه الكلمة. وكثير غلط في المسألة". انتهى.
"وإن كانت أخرى بمعى آخرة"، بكسر الخاء، وهي المقابلة للأولى، "نحو: ﴿قالت أخراهم لأولاهم﴾ [الأعراف: 38] ، ﴿وقالت أولاهم لأخراهم﴾ [الأعراف: 39] "جمعت على آخر، مصروفا"، لأنه غير معدول. ذكر ذلك الفراء4، "ولأن مذكرها آخر، بالكسر" مقابل أول. "بدليل: ﴿وأن عليه النشأة الأخرى﴾ " [النجم: 47] أي: الآخرة، بدليل: " ﴿ثم الله ينشئ النشأة الآخرة﴾ " [العنكبوت: 20] .
والقصة5 واحدة، "فليست" أخرى بمعنى آخرة. "من باب اسم التفضيل"، والفرق أن انثى المفتوح لا يدل على انتهاء، كما لا يدل عليه مذكرها، فلذلك يعطف عليها