"ثم [إنهم] 1 نقلوه" من المصدرية "وسموا به فعله فقالوا: رويد زيدا"2 بفتح الدال من "رويد" ونصبها من زيد.
"والدليل على أن" رويدا "هذا" المفتوح "اسم فعل" لا مصدر "كونه مبنيا"، ولو كان مصدرا كان معربا. "والدليل على بنائه كونه غير منون"، ولو كان معربا كان منونا، والدليل على أنه مصغر ضم أوله وفتح ثانيه واجتلاب ياء ثالثة، والدليل على أن تصغير إرواد تصغير ترخيم، كما قال البصريون، مجيئه متعديا، ولو كان تصغير رود3 بمعنى المهل4 والرفق، مثل5 قولهم: يمشي على رود، أي على مهل، كما قال الفراء6، كان قاصرا.
"و" النوع "الثاني": المهمل فعله، نحو "قولهم: بله زيدا" أي: دعه، "فإنه في الأصل مصدر فعل مهمل"، وذلك الفعل المهمل "مرادف ل: دع"، و"دع" لا مصدر له من لفظه وإنما له مصدر من معناه وهو الترك، "يقال: بله زيد، بالإضافة إلى المفعول كما يقال: ترك زيد" بالإضافة إلى المفعول، وأما ما جاء في الحديث: "من ودعهم الجمعة" 7 فنادر، "ثم قيل" بعد أن نقلوه وسموا به فعله: "بله زيدا، بنصب المفعول8 وبناء: بله" على الفتح، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا، لأنه نائب عن فعل أمر. و"بله" هذا اسم فعل، والدليل "على أنه اسم فعل" كونه مبنيا، والدليل على بنائه كونه غير منون، وسكت الموضح عن هذا التعليل لأنه9 لا يتم به التقريب، فإن