تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يناديا إلا مضافين للياء، والأصل: يا أمي ويا ربي، فحذفت الياء تخفيفا وبنيا على الضم تشبيها بالنكرة المقصودة، بخلاف: يا عدوي، فلا يجوز: يا عدو، بحذف الياء، وضم الواو. قاله شارح اللباب، لأن نداءه مضافا للياء لم يكثر.

وظاهر كلام الموضح أن تعريف المضموم على هذه اللغة بالإضافة لا بالقصد والإقبال، وقد صرح في "النهاية" بالثاني فقال1: جعلوه معرفة بالقصد فنبوه على الضم، وهذه الضمة كهي في: يا رجل، إذا قصدت رجلا بعينه. ا. ه. ولعل هذا هو الذي حمل الناظم على إسقاطه واقتصاره على خمس لغات في قوله:

592- واجعل منادى صح إن يضف ليا ... كعبد عبدي عبد عبدا عبديا

والأظهر أن تعريف بالإضافة المنوية، لأنهم جعلوه لغة في المضاف إلى الياء، ولو كان تعريفه بالقصد لم يكن لغة فيه.

"و" القسم "الرابع: ما فيه عشر2 لغات، وهو الأب والأم، ففيهما مع اللغات الست" المتقدمة أربع أخر3 يأتي ذكرها، وأفصح الست حذف الياء وإبقاء الكسرة نحو: يا أب ويا أم، بكسرهما، ثم إثبات الياء ساكنة أو متحركة بالفتح نحو، يا أبي ويا أمي، ثم قلبها ألفا نحو: يا أبا ويا أما. ثم حذف الألف وإبقاء الفتحة نحو: يا أب ويا أم، بفتحهما، وأقلها الضم نحو، يا أب ويا أم بضمهما.

والأربعة الباقية "أن تعوض"4 أنت "تاء التأنيث من ياء المتكلم وتكسرها، وهو الأكثر" في كلامهم، لأن الكسر عوض من الكسر الذي كان يستحقه5 قبل ياء المتكلم وزال حين جاءت التاء، إذ لا يكون ما قبل التاء إلا مفتوحا، وتوجيه الفراء6 بأن الياء في النية رده الزجاج7 بأنه لا يقال: يا أبتي.

"أو تفتحها، وهو الأقيس"، لأن التاء بلد من ياء حركتها الفتح، فتحريكها بحركة أصلها هو الأصل في القياس، وقيل: لأن الأصل: يا أبتا، ويرده ما رد قول الفراء.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢٣٤