تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ثم قلب الكسرة فتحة و" قلب "الياء ألفا" لتحركها ما قبلها؛ لأن الألف أخف من الياء، "نحو: ﴿يا حسرتا﴾ " [الزمر: 56] والأصل: يا حسرتي، بكسر التاء وفتح الياء، ثم قيل: يا حسرتي، بفتحهما1. ثم قيل: يا حسرتا2، بقلب الياء ألفا. "وأجاز الأخفش" والفارسي والمازني "حذف الألف" المنقلبة عن الياء "والاجتزاء بالفتح" عنها، فتقول: يا حسرة، "كقوله": [من الوافر]

707- ولست براجع ما فات مني ... بلهف ولا بليت ولا لو اني

فالباء في "بلهف" متعلقة ب"راجع" ومجرورها محذوف "أصله: بقولي"، ولهف: منادى سقط منه حرف النداء، والأصل: "يا لهفا" فحذفت الألف المنقلبة عن ياء المتكلم اجتزاء بالفتحة. والمعنى: ولست راجعا ما فات مني بقولي: يا لهفي، ولا بقولي: يا ليتني فعلته، ولا بقولي: لو أني فعلت3. والحاصل أن ما فات لا يعود بكلمة التلهف ولا بكلمة التمني ولا بكلمة "لو".

"ومنهم من" يحذف الياء4 و"يكتفي من الإضافة بنيتها، ويضم الاسم" المضاف للياء، "كما تضم المفردات" في غير الإضافة، "وإنما يفعل ذلك" الضم "فيما فيه أن لا ينادى إلا مضافا" كالأم والأب والرب5، حملا للقليل على الكثير، "كقول بعضهم: يا أم لا تفعلي" بضم الميم. حكاه يونس6. "وقراءة آخر: ﴿رب السجن أحب إلي﴾ [يوسف: 33] بضم "رب"7 لأن الأم والرب الأكثر فيهما أن

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢٣٣