تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وإن كانت معينة ضممت الأول" لأنه نكرة مقصودة معرفة بالقصد والإقبال, "وعرفت الثاني ب: أل" وجوبا، لأنه اسم جنس أريد به معين فوجب إدخال أداة التعريف عليه وهي "أل" "ونصبته أو رفعته" بالعطف على المحل أو اللفظ، كما في قولك: يا زيد الضحاك. قاله الفارسي.

"إلا إن أعدت معه "يا" فيجب ضمه"، لأنه نكرة مقصودة، "و" يجب حينئذ "تجريده من: أل" لأن "يا" لا تدخل على ما فيه "أل" وإنما جاز دخول "يا" عليه لأنه ليس جزء1 علم والحالة هذه. "ومنع ابن خروف" مبتدأ "إعادة "يا" وتخييره2 في إلحاق "أل" مردود" خبر "منع"، ووجه رده أن الثاني ليس بجزء علم، وأنه ليس جنس أريد به معين.

وينبغي أن ينتظم في سلك الشبيه3 بالمضاف النعت والمنعوت، إذا كان المنعوت مفردا نكرة مقصودة، فإن العرب تؤثر نصبها على ضمها، حكى الفراء: يا رجلا كريما أقبل. ووجهه أن يحتمل أن يكون نقل إلى النداء موصوفا فبقي على ما كان عليه حين صارت الصفة كالمعمول للعامل وكالمعطوف في التسمية، وتعريف القصد لا يقدح في هذا، فإنه إنما ورد على الصفة وموصوفها معا، لا على الموصوف وحده.

فإن عورض بأنه لو جاز ذلك لجاز النصب في المعرفة الموصولة نحو: يا زيد العاقل. أجيب بأن حاجة النكرة إلى الصفة أشد من حاجة المعرفة إليها4.

فإن قيل: لو كان من قبيل الشبيه بالمضاف كان النصب واجبا لا راجحا. أجيب بأن النداء تارة يرد على الموصوف وصفته، وعند ذلك لا بد من النصب، وتارة يرد على الاسم غير موصوف، فلابد من البناء على الضم، لأن الصفة إنما ترد على المنادى وحده فهو مفرد مقصود، ثم يرد الوصف، فلما اختلف المدركان جاز الوجهان.

فإن قيل: إذا كانت النكرة مقصودة فهي معرفة، فكيف توصف بالنكرة، وإنما توصف بالمعرفة5، حكى يونس عن العرب: يا فاسق الخبيث، وأخبر سيبويه بذلك؟ 6

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٢١٥