تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس بمسموع" من كلام العرب لا نثرا ولا شعرا، ولو سمع كان توكيدا. "ويجوز عكسه"، وهو إبدال الظاهر من الضمير "مطلقا" في جميع البدل، سواء كان كلا أم بعضا أم اشتمالا أم أضرابا، "إن كان الضمير" المبدل منه "لغائب نحو: ﴿وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ " [الأنبياء: 3] ف: "الذين ظلموا": بدل من الواو في "أسروا"1 بدل كل من كل "في أحد الأوجه الثلاثة". وقيل "الذين ظلموا": مبتدأ مؤخر، و"أسروا النجوى": خبر مقدم. وقيل: "الذين ظلموا": فاعل "أسروا" والواو حرف دال على الجمع لا ضمير، كما تقدم في باب الفاعل.

"وكذا" يجوز إبدال الظاهر من المضمر "إن كان" الضمير المبدل منه "لحاضر" متكلم أو مخاطب، "بشرط أن يكون" الظاهر "بدل بعض" من كل، كقوله: [من الرجز]

586- أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي فرجلي شثنة المناسم

ف"رجلي" الأولى: بدل من ياء المتكلم بدل بعض من كل.

و"ك: أعجبتني وجهك"، فوجهك: مرفوع على البدلية من تاء المخاطب بدل بعض من كل، "وقوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ " [الأحزاب: 21] ف"من" الموصولة المجرورة باللام بدل من ضمير المخاطبين المجرور باللام، وأعيدت اللام مع البدل للفصل.

"أو" يكون "بدل اشتمال ك: أعجبتني كلامك" فكلامك، بالرفع: بدل اشتمال من تاء المخاطب، "وقول الشاعر" وهو النابغة الجعدي: [من الطويل] .

868- بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٩٨