تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برجل صالح لكن طالح"، بالجر سماعا، فقيل: عطف على صالح، وقيل: بجار مقدر، أي: لكن مررت بطالح، وجاز إبقاء عمل الجار بعد حذفه لقوة الدلالة عليه بتقدم ذكره.

"و" النهي "نحو: لا يقم زيد لكن عمرو". "وهي حرف ابتداء" جيء به لمجرد إفادة الاستدراك، وليست عاطفة "إن تلتها جملة" لعدم إفراد معطوفها، "كقوله"؛ وهو زهير ابن أبي سلمى؛ بضم السين: [من البسيط]

676- إن ابن ورقاء لا تخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر

ف"وقائعه" مبتدأ، و"تنتظر": خبره و"لكن" الداخلة على هذه الجملة حرف ابتداء، و"ابن ورقاء" بالمد: هو الحارث الصيداوي، و"ورقاء": أبوه، والبوادر: جمع بادرة، وهي الحدة.

"أو تلت" لكن "واوا" فهي حرف ابتداء أيضا وليست بعاطفة، لأن من شرط عطفها أن لا تقترن بالواو، "نحو": ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم " ولكن رسول الله "﴾ [الأحزاب: 40] ف"لكن" حرف ابتداء، و"رسول الله": خبر ل"كان" المحذوفة، "أي: ولكن كان رسول الله.

وليس "رسول الله" المنصوب معطوفا بالواو" الداخلة على "لكن" على "أبا أحد" من عطف مفرد على مفرد، كما هو مذهب يونس من كون "لكن" حرف استدراك، والعاطف الواو, "لأن متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان بالسلب والإيجاب" لأن المعطوف عليه هنا منفي، والمعطوف موجب، بخلاف الجملتين المتعاطفتين بالواو، فيجوز تخالفهما إيجابا وسلبا، نحو: ما قام زيد وقام عمرو، أو: قام زيد ولم يقم عمرو1.

وزعم ابن أبي الربيع أن "لكن" حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جملة2، وأنه ظاهر قول3 سيبويه4. "أو سبقت بإيجاب، نحو: قام زيد لكن عمرو لم يقم" ف"لكن": حرف ابتداء واستدراك، وعمرو: مبتدأ، و"لم يقم": خبره. "ولا يجوز:

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٧٦